الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٨ - حديث الغدير
عداوة أو حسدا أو لغير ذلك و ما رأيت من أهل الإسلام من يحفظ ذلك و يعين السنة التي كان فيها و يعين الشهر و الأسبوع و اليوم المذكور إلا أهل البيت و شيعتهم على التحقيق و الله ولي التوفيق.
و من ذلك ما ذكره أيضا الخطيب المخالف لأهل البيت في كتابه تاريخ بغداد بإسناده إلى أبي هريرة كما رواه ابن المغازلي لحديث يوم الغدير و نزول آية أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ[١]
٢٢٣ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَمِيرَةَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً ع عَلَى الْمِنْبَرِ نَاشِداً أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَوْمَ غَدِيرٍ يَقُولُ مَا قَالَ فَلْيَشْهَدْ فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ[٢].
قال عبد المحمود بن داود مؤلف هذا الكتاب و قد تركت باقي الروايات عن الفقيه ابن المغازلي في يوم الغدير خوف الإطالة و قد روى روايات تدل على أن النبي ص قد كان يقرر هذا المعنى عند أصحابه قبل يوم الغدير بما يناسب هذه الألفاظ
٢٢٤ فَمِنْ رِوَايَاتِ الْفَقِيهِ الشَّافِعِيِّ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْمُبَاهَلَةِ وَ آخَى النَّبِيُّ ص بَيْنَ أَصْحَابِهِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ عَلِيٌّ وَاقِفٌ يَرَاهُ وَ يَعْرِفُ مَكَانَهُ لَمْ يُوَاخِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَحَدٍ فَانْصَرَفَ عَلِيٌّ ع بَاكِيَ الْعَيْنِ فَافْتَقَدَهُ النَّبِيُّ ص فَقَالَ
[١] تاريخ بغداد: ٨/ ٢٩٠.
[٢] المناقب: ٢٦، و البحار: ٣٧/ ١٨٦، و الغدير: ١/ ١٨١.