الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣١ - في قبولهم رواية أعداء أهل البيت ع
و الناس كلهم يصلون بصلاة أبي بكر فإن العقل ما يقتضي أن مسلما عارفا يكون بين يديه النبي و أبو بكر فيقتدي بأبي بكر و يترك الاقتداء بالنبي و من فعل ذلك من المسلمين فهو معدود من السفهاء الغافلين الذين لا يعتقد عاقل بايتمامهم و انفرادهم.
و من طرائف ذلك شهادة عائشة و من تابعها بأن المسلمين كانوا يقتدون في هذه الصلاة بأبي بكر و هذا الاقتداء راجع إلى نيات القلوب فمن أين عرفت عائشة و أتباعها بواطن المصلين ممن اقتدوا لما خرج نبيهم محمد ص للصلاة ثم إن تحكيم عائشة و اتباعها في ذلك و دعواها للاطلاع على بواطن المصلين من أعظم طرائف هؤلاء المسلمين و إن المصدقين لها على صفات من الغفلات.
و من طرائف الحديث المذكور أن كلما ذكره الحميدي في هذا الحديث من رواياتها يتضمن كتمانها لاسم علي بن طالب ع حيث خرج نبيهم محمد ص يتوكأ عليه و هذا تعصب عظيم عليه فما سبب الحقد منها على علي بن أبي طالب ع إن ذلك مما يقدح في روايتها عند ذوي البصائر و التجارب.
و من طرائف الحديث المذكور أنها ذكرت أن نبيهم لما وجد في نفسه خفة خرج ليصلي بالناس و هذا من العجائب فإنه كيف جاز أن يقول عن نبيهم أو يصدقها أحد بأنه كان قد دخل وقت الصلاة و صلى أبو بكر و المسلمون و نبيهم لم يصل هو و لا العباس و لا الرجل الذي أخبر عبد الله بن العباس و غيره أنه علي بن أبي طالب أ فترى أن عائشة و أتباعها يقولون إن نبيهم محمدا ص علم هو و الذين كانوا معه قد دخل وقت الصلاة و صلى الناس و لم يصل بحسب حاله في مرضه و لا صلى العباس و علي أو يقولون إن المسلمين لم يعرفوه