الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩ - ظهور التسمية لعلي ع بأنه وصي
و قد ذكره أيضا أبو الفرج الأصفهاني في كتاب الأغاني مما يدل على أنه بلغ ظهور العلم بالنص و تألم بني هاشم من المتقدمين على علي بن أبي طالب ع في الخلافة إلى أن صار ذلك يروى بمحضرهم على رءوس الأشهاد و يروى و يستحسن من قائله و يتبع قوله.
و ذكر أبو الفرج في الأغاني بإسناده قال حدثني أبو سليمان التاجي قال جلس المهدي يوما يعطي قريشا صلات أمر لهم بها و هو ولي عهد فبدأ ببني هاشم ثم بسائر قريش فجاء السيد الحميري فدفع إلى الربيع رقعة مختومة و قال إن فيها نصيحة للأمير فأوصلها إليه فأوصلها فإذا فيها مكتوب
|
قل لأبي عباس سمي محمد |
لا تعطين بني عدي درهما |
|
|
احرم بني تيم بن مرة أنهم |
شر البرية آخرا و مقدما |
|
|
إن تعطهم لا يشكروا لك نعمة |
و يكافئوك بأن تذم و تشتما |
|
|
و إن ائتمنتهم أو استعملتهم |
خانوك و اتخذوا خراجك مغنما |
|
|
و لئن منعتهم لقد بدءوكم |
بالمنع إذ ملكوا و كانوا أظلما |
|
|
منعوا تراث محمد أعمامه |
و بنيه و ابنته عديلة مريما |
|
|
و تأمروا من غير أن يستخلفوا |
و كفى بما فعلوا هناك مأثما[١] لم يشكروا لمحمد إنعامه |
|
|
أ فيشكرون لغيره أن أنعما |
و الله من عليهم بمحمد |
|
|
و هداهم و كسا الجنوب[٢] و أطعما |
ثم انبروا لوصيه و وليه |
|
|
بالمنكرات فجرعوه العلقما |
قال و هي قصيدة طويلة حذفت باقيها لقبيح ما فيه قال فرمى بها إلى ابن عبيد الله الكاتب للمهدي ثم قال اقطع العطاء فقطعه و انصرف الناس و دخل
[١] في( خ) و( ط) مغرما.
[٢] في( خ) و( ط) الجلود.