الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٦ - نزول آية التطهير في آل محمد
يَدَهُ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَؤُلَاءِ آلُ مُحَمَّدٍ ص فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ بَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ لِأَدْخُلَ مَعَهُمْ فَجَذَبَهُ مِنْ يَدِي وَ قَالَ إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ[١].
١٩٤ وَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ص دَفْعَةً أُخْرَى مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَهْلٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ص حِينَ جَاءَ نَعْيُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لُعِنَتْ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَ قَالَتْ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ غَرُّوهُ وَ أَذَلُّوهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَدْ جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ غُدْوَةً بِبُرْمَةٍ قَدْ صَنَعَتْ فِيهَا عَصِيدَةً تَحْمِلُهَا فِي طَبَقٍ حَتَّى وَضَعَتْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ قَالَتْ هُوَ فِي الْبَيْتِ قَالَ اذْهَبِي فَادْعِيهِ وَ ائْتِينِي بِابْنَيْهِ قَالَتْ فَجَاءَتْ تَقُودُ ابْنَيْهَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدٍ وَ عَلِيٌّ يَمْشِي فِي أَثَرِهِمْ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَأَجْلَسَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ جَلَسَ عَلِيٌّ ع عَنْ يَمِينِهِ وَ جَلَسَتْ فَاطِمَةُ عَنْ يَسَارِهِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَاجْتَذَبَ مِنْ تَحْتِي كِسَاءً خَيْبَرِيّاً كَانَ بِسَاطاً لَنَا عَلَى الْمَثَابَةِ فِي الْمَدِينَةِ فَلَفَّهُ النَّبِيُّ وَ أَخَذَ طَرَفَيِ الْكِسَاءِ وَ أَلْوَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِكَ قَالَ بَلَى قَالَتْ فَأَدْخَلَنِي فِي الْكِسَاءِ بَعْدَ مَا قَضَى دُعَاءَهُ لِابْنِ عَمِّهِ عَلِيِّ وَ ابْنَيْهِ وَ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ ع[٢] أَقُولُ وَ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَ قَالَتْ وَ كُنَّا عَلَى مَنَامَةٍ فَلَا أَعْلَمُ أَيُّهَا أَصَحُّ مَنَامَةٌ أَوِ الْمَثَابَةُ[٣].
[١] أحمد بن حنبل في مسنده: ٦/ ٢٩٦، و البحار: ٣٥/ ٢٢٠، و الحسكانى في شواهد التنزيل: ٢/ ٧٨.
[٢] أحمد بن حنبل في مسنده: ٦/ ٢٩٨، و البحار: ٤٥/ ١٩٩، و الطبريّ في تفسيره ٢٢/ ٧، و شواهد التنزيل: ٢/ ٦٩ و ٧٤، و ذخائر العقبى: ٢٢.
[٣] اختار الأولى العلّامة المجلسيّ حيث قال: و أقول: فى أكثر نسخ الطرائف في حديث سهل: كان بساطا لنا على المثابة، و في بعضها: على المنامة، و هو أظهر.