الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٣ - فيما جرى على فاطمة ع من الأذى و الظلم و منعها من فدك
أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَتْ يَا أَبَتِ فَأَيْنَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ فَقَالَ مَرْيَمُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ آسِيَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا[١].
٣٦٦ وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ فِي مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ[٢].
٣٦٧ وَ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ عَلَى حَدِّ كُرَّاسَيْنِ فِي آخِرِهِ مِنَ النُّسْخَةِ الْمَنْقُولِ مِنْهَا بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ مُحَمَّداً ص نَبِيُّهُمْ قَالَ أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ[٣] وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ
قال عبد المحمود مؤلف هذا الكتاب إنني لأعجب و يحق لي أن أعجب من شهادة هؤلاء الأربعة المذاهب بصحة هذه الروايات ثم يهونون ما جرى على فاطمة ع من المظالم الهائلات فليتهم حيث هان عندهم تألمها و ظلمها كانوا تركوا الروايات بتزكيتها أو ليتهم حيث صححوا ما رووه في تعظيمها في الدنيا و الآخرة كانوا قد استعظموا ظلمها.
و من طرائف ما رووه في حضورها بنفسها عند أبي بكر و تألمها و طلبها لحقها
٣٦٨ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَسْعَدُ بْنُ سقروة [شَفَرْوَةَ] فِي كِتَابِ الْفَائِقِ عَنِ الْأَرْبَعِينَ عَنِ الشَّيْخِ الْمُعَظَّمِ عِنْدَهُمْ الْحَافِظِ الثِّقَةِ بَيْنَهُمْ أبو [أَبِي] بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ الْأَصْفَهَانِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ النَّحْوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الزِّيَادِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ
[١] ابو داود في مسنده: ١٩٦، و أبو نعيم في حلية الأولياء: ٢/ ٤٢.
[٢] البخارى في صحيحه: ٥/ ٣٦.
[٣] مسلم في صحيحه: ٤/ ١٩٠٦.