الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠١ - في أنه ع مع الحق و الحق معه
١٤٦ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ[١] قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ع وَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَخِي عُثْمَانَ لِأُمِّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا تَنَازُعُ كَلَامٍ فِي شَيْءٍ فَقَالَ الْوَلِيدُ لِعَلِيٍّ ع اسْكُتْ إِنَّكَ صَبِيٌّ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أَبْسَطُ مِنْكَ لِسَاناً وَ أَحَدُّ سِنَاناً وَ أَشْجَعُ جَنَاناً وَ أَمْلَأُ مِنْكَ حَشْواً فِي الْكَتِيبَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع اسْكُتْ فَإِنَّكَ فَاسِقٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ يَعْنِي بِالْمُؤْمِنِ عَلِيّاً وَ بِالْفَاسِقِ الْوَلِيدَ[٢].
١٤٧ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُحَدِّثُ فِي كِتَابِهِ الَّذِي اسْتَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِيعَابِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا[٣] قَالَ النَّبِيُّ ص لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي جَمَعَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ ع ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ سَلْهُمْ عَلَى مَا ذَا بُعِثْتُمْ قَالُوا بُعِثْنَا عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِكَ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع[٤].
في أنه ع مع الحق و الحق معه
١٤٨ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْآجُرِّيُّ تِلْمِيذُ أَبِي بَكْرٍ وَالِدِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الشَّرِيعَةِ بِإِسْنَادِهِ
[١] السجدة: ١٨.
[٢] إحقاق الحقّ عن الثعلبي: ١٤/ ٣٠٨، و الطبريّ في تفسيره: ٢١/ ٦١، و البحار:
٣٥/ ٣٤٣، و الخوارزمي في المناقب: ١٩٧، و ينابيع المودة: ٢١٢، و شواهد التنزيل:
١/ ٤٤٥، و ابن المغازلي في المناقب: ٣٢٤.
[٣] الزخرف: ٤٥.
[٤] إحقاق الحقّ: ٣/ ١٤٤.