الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠٥
٣٩٣ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَيْضاً الْحَنْبَلِيُّ فِي الْكِتَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَارَضَ النَّبِيُّ ص جَنَازَةَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ وَصَلَتْكَ رَحِمٌ وَ جَزَاكَ اللَّهُ يَا عَمِّ خَيْراً[١].
٣٩٤ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرْجُو لِأَبِي طَالِبٍ قَالَ كُلَّ خَيْرٍ أَرْجُوهُ مِنْ رَبِّي[٢].
٣٩٥ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَيْضاً صَاحِبُ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَائِشَةَ تَذْكُرُ صِفَةَ سُقْيَا نَبِيِّهِمْ لِلْأَعْرَابِيِّ وَ زَوَالَ الْغَيْثِ فَقَالَ فِيهِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَ لَا عَلَيْنَا فَانْسَحَبَ السَّحَابُ عَنِ الْمَدِينَةِ كَالْإِكْلِيلِ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ لَوْ كَانَ حَيّاً قَرَّتْ عَيْنَاهُ مَنْ يُنْشِدُنَا قَوْلَهُ فَقَامَ عَلِيٌّ ع فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَعَلَّكَ أَرَدْتَ
|
وَ أَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ |
رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ |
|
وَ أَنْشَدَ الْأَبْيَاتَ إِلَى آخِرِهَا[٣].
٣٩٦ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي كِتَابِ الْأَوَائِلِ قَالَ: أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص جَمَاعَةً قَالَ مَرَّ أَبُو طَالِبٍ وَ مَعَهُ جَعْفَرٌ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَ هُوَ يُصَلِّي وَ عَلِيٌّ عَلَى يَمِينِهِ فَقَالَ لِجَعْفَرٍ صِلْ لِجَنَاحِ ابْنِ عَمِّكَ فَتَأَخَّرَ عَلِيٌّ وَ قَامَ مَعَهُ جَعْفَرٌ وَ تَقَدَّمَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَنْشَأَ أَبُو طَالِبٍ شِعْراً يَقُولُ
|
إِنَّ عَلِيّاً وَ جَعْفَراً ثِقَتِي |
عِنْدَ اخْتِرَامِ الزَّمَانِ وَ الْكَرْبِ |
|
[١] راجع البحار: ٣٥/ ١٥١.
[٢] نفس المصدر.
[٣] راجع نهاية ابن الأثير: ١/ ٤٦٤.