الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٧١ - حديث الطائر و أنه ع أحب الخلق إلى الله تعالى
٨٥ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مَخْدُوجِ بْنِ زَيْدٍ الْهُذَلِيِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص آخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ فِي وَصْفِ حَالِ الْأَنْبِيَاءِ ع يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا وَ إِنِّي أُخْبِرُكَ يَا عَلِيُّ أَنَّ أُمَّتِي أَوَّلُ الْأُمَمِ يُحَاسَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِكَ لِقَرَابَتِكَ وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدِي وَ يُدْفَعُ إِلَيْكَ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَتَسِيرُ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ آدَمَ وَ جَمِيعِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى يَسْتَظِلُّونَ بِهِ ثُمَّ ذَكَرَ صِفَةَ اللِّوَاءِ ثُمَّ قَالَ فَتَسِيرُ بِاللِّوَاءِ وَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِكَ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِكَ حَتَّى تَقِفَ بَيْنِي وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ ع فِي ظُلَلِ الْعَرْشِ ثُمَّ تُكْسَى حُلَّةً خَضْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ تُدْعَى إِذَا دُعِيتُ وَ تُحَيَّا إِذَا حُيِّيتُ[١].
حديث الطائر و أنه ع أحب الخلق إلى الله تعالى
٨٦ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: أَهْدَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ طَيْرَيْنِ بَيْنَ رَغِيفَيْنِ فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ الطَّيْرَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَسُولِكَ فَجَاءَ عَلِيٌّ ع فَرَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ هَذَا قُلْتُ عَلِيٌّ قَالَ افْتَحْ لَهُ فَفَتَحْتُ لَهُ فَأَكَلَ مَعَ النَّبِيِّ حَتَّى فَنِيَا[٢].
[١] البحار: ٣٩/ ٣١٨، الرياض النضرة عن أحمد بن حنبل في المناقب ٢/ ٢٠١.
[٢] رواه سبط بن الجوزى في تذكرة الخواص عن أحمد بن حنبل: ٤٤، و البحار:
٣٨/ ٣٥٥.