الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٢ - في قبولهم رواية أعداء أهل البيت ع
الْمِائَةِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لَقَدْ أَكْثَرَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ[١].
و من ذلك في اعتذار أبي هريرة و روايتهم فيما يعد لكذبه في الاعتذار
فروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث التاسع و الخمسين من المتفق عليه من مسند أبي هريرة قال إنكم تقولون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله ص و يقولون ما بال المهاجرين و الأنصار لا يحدثون عن رسول الله ص بمثل حديث أبي هريرة و إن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق و كنت ألزم رسول الله ص حتى ملئ بطني فأشهد إذا غابوا و أحفظ إذا نسوا ثم ذكر الأنصار بعد كلام له فقال و كان يشغل إخواني من الأنصار عمل أموالهم فكنت امرأ مسكينا من مساكين الصفة أعي حين ينسون[٢].
و في رواية سفيان فما نسيت شيئا سمعت منه.
قال عبد المحمود بن داود فاشهد أيها السامع على أبي هريرة أنه قد طعن في المهاجرين و الأنصار بأنهم كانوا يشتغلون عن حديث رسولهم بالدنيا الفانية ثم اشهد عليه بأنه ما نسي شيئا قط.
٣١٠ وَ قَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ أَيْضاً فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ التَّاسِعِ وَ الثَّمَانِينَ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لَا عَدْوَى وَ لَا صَفَرَ وَ لَا هَامَّةَ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجَرِّبُهَا كُلَّهَا قَالَ
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ٦٥٣.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ٤/ ١٩٤٠.