الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٥٢ - حديث الغدير
الْآيَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع مَعْنَاهُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فِي فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَعْنَاهُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ فِي عَلِيٍّ ع[١].
٢٣٤ وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أُمِرَ النَّبِيُّ ص أَنْ يُبَلِّغَ فِيهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ[٢].
٢٣٥ وَ مِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِ الثَّعْلَبِيِّ أَيْضاً قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ فِيمَنْ نَزَلَتْ فَقَالَ لِلسَّائِلِ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ مَسْأَلَةٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ ص قَالَ لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِغَدِيرِ خُمٍّ نَادَى النَّاسَ فَاجْتَمَعُوا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ع فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَشَاعَ ذَلِكَ وَ طَارَ فِي الْبِلَادِ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَارِثَ بْنَ النُّعْمَانِ الْفِهْرِيَّ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَى نَاقَةٍ لَهُ حَتَّى أَتَى الْأَبْطَحَ فَنَزَلَ عَنْ نَاقَتِهِ فَأَنَاخَهَا وَ عَقَلَهَا ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ص وَ هُوَ فِي مَلَإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَرْتَنَا عَنِ اللَّهِ أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهُ فَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نُصَلِّيَ خَمْساً فَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ وَ أَمَرْتَنَا بِالزَّكَاةِ فَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نَصُومَ شَهْراً فَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ وَ أَمَرْتَنَا أَنْ نَحُجَّ الْبَيْتَ فَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ ثُمَّ لَمْ تَرْضَ بِهَذَا حَتَّى رَفَعْتَ بِضَبْعَيْ ابْنِ عَمِّكَ فَفَضَّلْتَهُ عَلَيْنَا وَ قُلْتَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَهَذَا شَيْءٌ مِنْكَ أَمْ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي
[١] البحار: ٣٧/ ١٨٨، الغدير عن تفسير الثعلبي: ١/ ٢١٧.
[٢] البحار: ٣٧/ ١٨٩، الغدير عن تفسير الثعلبي: ١/ ٢١٨.