الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢١ - في قبولهم رواية أعداء أهل البيت ع
عائشة أن تناقض بين حديثها الثامن و الثمانين من المتفق عليه من مسندها و بين حديثها السادس/ و لم يدع أحد من المسلمين أن اللعب كانت مباحة ثم نسخ تحليلها و أي فائدة أو مصلحة كانت لهم أو لنبيهم أو للإسلام في نقل ذلك و الشهادة بصحته و كان يجب لو نقل هذا الخلق الكثير أن يكذبوهم و يسقطوا رواياتهم و يقولوا إن نبينا أجل من أن يقع ذلك عنده و في بيته الذي قد أسس للعبادات و بني على إنكار المنكرات و هو محل نزول جبرئيل ع و غيره من الملائكة أو كان نبيهم يؤثر منع جبرئيل و الملائكة من دخول بيته لما رووا عنه أنهم لا يدخلون بيتا فيه تماثيل أو تصاوير و يطلب بذلك كله رضا قلب عائشة ٣٢١ وَ مِنَ الْعَجَبِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ
رَوَوْا فِي الْحَدِيثِ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ إِفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْكَعْبَةِ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى أَمَرَ بِمَحْيِهَا فَمُحِيَتْ[١].
قال عبد المحمود هذا يروونه عن نبيهم في امتناعه من دخول الكعبة حتى محيت منها التصاوير و لم يدخل لأنه بيت ربه و يحتمل ذلك لأجل عائشة مثلا فكيف يقال عن مثل هذا إنه كان يختار أن تلعب زوجته عائشة في بيته باللعبة و يجمع لها النساء يلعبن معها بئس الأمة أمة تقول عن نبيها مثل هذا
٣٢٢ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ وَ الْعِشْرِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ عَائِشَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص يَسْتُرُنِي وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَ هُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ فَقَالَ النَّبِيُّ أَمْناً يَا بَنِي أَرْفِدَةَ يَعْنِي مِنَ الْأَمْنِ وَ مِنَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَ عِنْدَهَا
[١] البخارى في صحيحه: ٧/ ٦٦.