الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٣ - نزول آية التطهير في آل محمد
ذَلِكَ
مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِي فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَجْزَاءٍ وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْهُ أَيْضاً مِنْ أَجْزَاءٍ سِتَّةٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص غَدَاةً وَ عَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[١].
١٨٨ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادِهِمَا إِلَى شَدَّادِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ فَذَكَرُوا عَلِيّاً فَشَتَمُوهُ فَشَتَمْتُهُ مَعَهُمْ فَلَمَّا قَامُوا قَالَ لِي لِمَ شَتَمْتَ هَذَا الرَّجُلَ قُلْتُ رَأَيْتُ الْقَوْمَ يَشْتُمُونَهُ فَشَتَمْتُهُ مَعَهُمْ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قُلْتُ بَلَى قَالَ أَتَيْتُ فَاطِمَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ عَلِيٍّ ع فَقَالَتْ تَوَجَّهَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ فَجَلَسَ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِهِ حَتَّى دَخَلَ فَأَدْنَى عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ فَأَجْلَسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَجْلَسَ حَسَناً وَ حُسَيْناً كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ أَوْ قَالَ كِسَاءً ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[٢] ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ أَهْلُ بَيْتِي أَحَقُ[٣].
[١] صحيح مسلم: ٧/ ١٣٠، و لم نجده في صحيح البخاريّ، ذخائر العقبى: ٢٤ و الطبريّ في تفسيره: ٢٢/ ٥.
[٢] احزاب: ٣٣.
[٣] أحمد بن حنبل في مسنده: ٤/ ١٠٧، و إحقاق الحقّ عن تفسير الثعلبي: ٩/ ٢ و البحار: ٣٥/ ٢١٧، و ابن المغازلي في المناقب: ٣٠٥، و الطبريّ في تفسير: ٢٢/ ٦، و الحسكانى في شواهد التنزيل: ٢/ ٤١- ٤٢.