الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٦ - في قبولهم رواية أعداء أهل البيت ع
منها شيئا و هم لا يعلمون.
ثم لو وقع ذلك كيف جاز تقبيح ذكر نبيهم و إساءة سمعة الإسلام بنقل مثل هذا و تصحيحه ثم و كيف تقبل شهادة عائشة و هي امرأة و قد تقدم بعض أحوالها المنكرة في مثل هذا الأمر العظيم الذي يجرح به النبوة و الإسلام و يقدح به في عناية الله بنبيهم و حراسته له ثم و كيف يعارضون بهذا الحديث السخيف ما قد تضمنه كتابهم من أن الله كفاه شر من لم يؤمن به في قوله فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[١]. و الله ما جاز أن يقولوا ذلك عن نبيهم و لا أن يجعلوا بذلك طريقا لأهل الذمة و أعداء الإسلام و لله در القائل حيث يقول
|
ما يبلغ الأعداء من جاهل |
ما يبلغ الجاهل من نفسه |
|
٣٣٠ وَ مِنْ طَرَائِفِ رِوَايَاتِ عَائِشَةَ مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي وَ السَّبْعِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسُنَدِ عَائِشَةَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ص قَالَتْ لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ص وَ اشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأُذِنَ لَهُ فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ بَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ وَ فِي رِوَايَةٍ بَيْنَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ رَجُلٍ آخَرَ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي الرِّوَايَتَيْنِ فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ بِالَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الْآخَرُ الَّذِي لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ عَلِيٌ[٢].
[١] البقرة: ١٣٧.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ١/ ٣١٢ و ٤١٣ حديث: ٩١ و ٩٢، و البخارى في صحيحه: ٧/ ١٨.