الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٨ - ما نزل من الآيات في شأن علي ع
فَبَعَثَ عَلِيّاً وَ عَمَّاراً وَ عُمَرَ وَ الزُّبَيْرَ وَ طَلْحَةَ وَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ وَ أَبَا مَرْثَدٍ فِي ذَلِكَ وَ عَرَّفَهُمْ مَا عَرَّفَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَ أَنَّ الْكِتَابَ مَعَ الْجَارِيَةِ سَارَةَ فَوَجَدُوهَا فِي بَطْنِ خَاخٍ عَلَى مَا وَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لَهُمْ فَحَلَفَتْ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهَا كِتَابٌ فَفَتَّشُوهَا فَلَمْ يَجِدُوا مَعَهَا كِتَاباً فَهَمُّوا بِالرُّجُوعِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع وَ اللَّهِ مَا كُذِبْنَا وَ سَلَّ سَيْفَهُ وَ قَالَ أَخْرِجِي الْكِتَابَ وَ إِلَّا وَ اللَّهِ لَأُجَرِّدَنَّكِ وَ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكِ فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ أَخْرَجَتِ الْكِتَابَ فَأَخَذَهُ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ص[١].
قال عبد المحمود انظر رحمك الله حال علي ع و حال عمر و طلحة و الزبير الذين نازعوا عليا ع على الخلافة و تعجب من قول مسلم و البخاري على ما رواه الثعلبي و الواحدي عنهما و قد شهد غيرهما ممن روى الحديث أن عمر و طلحة و الزبير هموا بالرجوع ليت شعري بأي وجه كانوا يقدمون على رسول الله ص و قد كذبوه و صدقوا امرأة ناقصة العقل و الدين و بأي وجه كانوا يقدمون على الله تعالى و قد جعلوا خبر امرأة واحدة أصدق من خبره و هو قوله تعالى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى و هل ترى لهؤلاء يقينا سليما أو دينا مستقيما و أما المقداد و عمار و أبو مرثد فقد روت الشيعة أنهم ما كانوا في هذه الواقعة و ما كانوا يتقدمون على علي ع في شيء
١٣٨ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِمْ بِرِجَالِهِم مَا ذَكَرُهُ شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ بِبَغْدَادَ فِي تَقْدِيمِهِ عَلَى تَارِيخِ الْخَطِيبِ فِي الْمُجَلَّدِ الثَّالِثَ عَشَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيِّ قَالَ: خَيَّرَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ فَاخْتَرْتُ الْبَلْقَاءَ فَوَجَدْتُ فِيهَا جَبَلًا أَسْوَدَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ بْالْأَنْدَرِ مَا هُوَ مِنْ سَلَبِ آلِ عِمْرَانَ فَسَأَلْتُ عَمَّنْ يَقْرَؤُهُ فَجَاءُوا بِشَيْخٍ قَدْ كَبِرَتْ سِنُّهُ قَالَ مَا أَعْجَبَ مَا عَلَيْهِ
[١] اسباب النزول: ٣١٥، و البحار: ٣٦/ ١٦٨، و البخارى في صحيحه ٦/ ٦٠.