الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١١١ - مناقب أصحاب الكساء و فضلهم ع
فَأَصْبَحْتُ وَ أَنَا فَزِعَةٌ فَأَخْبَرْتُ وَالِدِي فَسَجَدَ سَجْدَةً طَوِيلَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا فَاطِمَةُ أَبْشِرِي بِطِيبِ النَّسْلِ فَإِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ بَعْلَكِ عَلَى سَائِرِ خَلْقِهِ وَ أَمَرَ بِهِ الْأَرْضَ أَنْ يُحَدِّثَهُ بِأَخْبَارِهَا وَ مَا يَجْرِي عَلَى وَجْهِهَا مِنْ شَرْقِهَا إِلَى غَرْبِهَا[١].
قال عبد المحمود هذا لفظه في كتابه
١٦٣ وَ مِنْ طَرَائِفِ مَا وَجَدْتُهُ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ تَأْلِيفِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ص يَفْعَلُ بِفَاطِمَةَ ع شَيْئاً مِنَ التَّقْبِيلِ وَ الْإِلْطَافِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَفْعَلُ بِفَاطِمَةَ لَمْ أَرَكَ تَفْعَلُهُ قَبْلُ فَقَالَ يَا حُمَيْرَاءُ إِنَّهُ لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَوَقَفْتُ عَلَى شَجَرَةٍ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ لَمْ أَرَ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنَ مِنْهَا حَسَناً وَ لَا أَنْضَرَ مِنْهَا وَرَقاً وَ لَا أَطْيَبَ مِنْهَا ثَمَراً فَتَنَاوَلْتُ ثَمَرَةً مِنْ ثَمَرِهَا فَأَكَلْتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي ظَهْرِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَأَنَا إِذَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ سَمِعْتُ رِيحَهَا مِنْ فَاطِمَةَ يَا حُمَيْرَاءُ إِنَّ فَاطِمَةَ لَيْسَتْ كَنِسَاءِ الْآدَمِيِّينَ وَ لَا تَعْتَلُّ كَمَا يَعْتَلِلْنَ يَعْنِي بِهِ الْحَيْضَ[٢].
١٦٤ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ[٣].
١٦٥ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ بِعَرَفَاتٍ وَ عَلِيٌّ ع
[١] البحار ٤١/ ٢٧١.
[٢] الخوارزمي في مقتل الحسين: ٦٣، و ذخائر العقبى: ٣٦، و البحار: ٣٧/ ٦٥.
[٣] ذخائر العقبى: ١٢٣، و أحمد بن حنبل في مسنده: ١/ ٧٧، و ابن المغازلي في المناقب: ٣٧٠.