الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨٤ - في عدم الاختلاف بين العباس و علي ع و سائر بني هاشم
و صدقاته مساعدة لعلي بن أبي طالب ع و قطعا لحجة أبي بكر و ربما ترى بعضهم يقول إن عليا غلب العباس على صدقات نبيهم الذي سلمها عمر إليهما[١].
و هذا لا يخفى أنه غير صحيح لاستمرار يد علي ع و ولده على صدقات نبيهم و ترك منازعة بني العباس لهم مع أن العباس ما كان ضعيفا عن منازعة علي ع و لا كان أولاد العباس ضعفاء عن المنازعة لأولاد علي ع في الصدقات المذكورة.
و مما يقتضي أن منازعة العباس لعلي ع في الميراث كانت مساعدة لعلي ع ما
رواه محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي و هو من أعيان المخالفين في مسند علي ع فيما رواه قثم بن عباس ما هذا لفظه رفع الحديث قال قيل لقثم بن عباس كيف ورث علي ع رسول الله ص دون الناس قال لأنه كان أقدمنا به لحوقا و أشدنا به لزوقا.
و روى الحضرمي المذكور رفع الحديث أنه قيل لعبد الله بن عباس ما شأن علي ع ورث رسول الله ص دون أبيك و هو عمه قال لأنه كان أقدمنا به لحوقا و أشدنا به لزوقا.
قال عبد المحمود فهذا تصريح من قثم و عبد الله ابني العباس و هما أعرف بباطن حال ميراث نبيهم ص أن عليا ع ورثه دونهم و هذان الحديثان حجة على من منع عليا ع من ميراث نبيهم و حجة على من زعم أن العباس كان ينازع عليا في باطن الحال.
و من طريف ما ذكره بعض الشيعة أن جارية كانت قد وصفت للرشيد بأنها عالمه زكية و أحضر لها النظام و قال له الرشيد اقطعها فعجز النظام عن قطعها
[١] راجع صحيح مسلم ٣/ ١٣٨٢.