الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣٣ - في قبولهم رواية أعداء أهل البيت ع
أنه ما خرج أبدا إلا و أمر من يصلي بالناس.
من ذلك ما
رووا أن رسول الله ص خرج و عين للصلاة أبا لبابة المكنى بأبي منذر و كان يصلي بالناس حتى رجع رسول الله من غزاة بدر و استخلف عام الفتح ابن أم مكتوم الأعمى فلم يزل يصلي بالناس حتى رجع النبي و استخلف في غزاة أحد أبا ذر الغفاري و استخلف في غزاة الحديبية ساع بن عرقطة و استخلف في غزاة تبوك علي بن أبي طالب ع و أمر ابن أم مكتوم أن يصلي بهم و استخلف في غزاة وردان سعد بن عبادة و استخلف في غزاة نواط سعد بن معاذ و في طلب كرب بن جابر الفهري زيد بن حارثة و في غزاة الفترة أبا سلمة بن الأسد المخزومي و في غزاة قينقاع أبا لبابة و في غزاة المبلك ابن أم مكتوم و في غزاة رادم عثمان بن عفان و في غزاة البدر الموعد عبد الله بن رواحة.
فهل اقتضى ذلك خلافة أو إمارة و لو كان ذلك يقتضي خلافة أو إمارة لكان المسلمون يحكمون بالخلافات و الإمارات لكل من أمره أن يكون إماما في الصلاة و لكانوا ما يرجعون عن ذلك إلا أن يقول لهم النبي ص ما قصدت بذلك و لو كان ذلك تقتضي خلافة أو إمارة لذكره أبو بكر يوم السقيفة أو ذكره أحد غيره فأي فضيلة تبقى في هذا الحديث لو صح و سلم من الخلل و الفساد و كيف خفي عن أهل النظر و الانتقاد.
و من طرائف ما يدل على أن أولئك المسلمين ما كانوا يراعون إذن نبيهم ص في القيام مقامه في الصلاة بالناس أو أنهم كانوا يعتقدون ذلك و يقدمون على ترك إذنه ما
رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في المتفق عليه من مسند المغيرة بن شعبة في الحديث الأول قال المغيرة برز رسول الله ص قبل الغائط فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر فلما رجع رسول الله توضأ للصلاة و وصف المغيرة الوضوء ثم قال المغيرة فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا