الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣٧ - ما شهد به العامة على أنهم خالفوا وصايا نبيهم
ما شهد به العامة على أنهم خالفوا وصايا نبيهم
و من طرائف أكثر المسلمين و ما شهدوا به على أنفسهم من مخالفتهم لوصايا نبيهم ص بعترته و إقرارهم بما فعلوا من كسر حرمتهم و حرمته
٣٤٠ مَا ذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي ثَامِنِ حَدِيثٍ مِنْ مُسُنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَذْكُرُ فِيهِ مَا تُجَدَّدُ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٍ ص فِي الْخِلَافَةِ يَقُولُ فِيهِ عُمَرُ مَا هَذَا لَفْظُهُ ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ لَوْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَاناً فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَ تَمَّتْ أَلَا وَ إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ وَقَى الْمُسْلِمِينَ شَرَّهَا إِنَّ الْأَنْصَارَ خَالَفُونَا وَ اجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَ خَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَ الزُّبَيْرُ وَ مَنْ مَعَهُمَا ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بَعْدَ كَلَامٍ لَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهِ فَقُلْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ ذَكَرَ إِتْيَانَهُمْ إِلَيْهِ وَ حَكَى فِي الْحَدِيثِ عُمَرُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ قَالَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِيَدِي وَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَ هُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنَّا أَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ أَمِيرٌ فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ حَتَّى فُرِّقَتْ مِنَ الِاخْتِلَافِ فَقُلْتُ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بَعْدَ كَلَامٍ لَهُ وَ نَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَقُلْتُ قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ عُمَرُ إِنَّا وَ اللَّهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرَنَا مِنْ أَمْرِنَا أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ خَشِينَا إِنْ فَارَقَنَا الْقَوْمُ وَ لَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا مِنْهُمْ بَعْدَنَا فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَ إِمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكُونُ فَسَاداً فَمَنْ بَايَعَ رَجُلًا