الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣٥ - في قبولهم رواية أعداء أهل البيت ع
الصلاة بالكلية أو تأخيرها أو تغيير بعض أوصافها فإن مثله لا يتهم أنه يتأخر عن الصلاة في محرابه و مقامه بعد دخول وقتها إلا لعذر واضح فهلا صبروا حتى يعلموا عذره و استكشفوا عن سبب تأخره.
و من طرائف ما فيه أنه يشهد أنهم قد كانوا يعلمون أن ذلك لا يجوز و أقدموا عليه بدليل قولهم في الحديث فأفزع ذلك المسلمين.
و من طرائف ما فيه أن يكون عبد الرحمن صلى بالنبي ص و بالمسلمين و لا يكون ذلك دالا على استحقاق الفضيلة على أبي بكر و عمر و غيره و لا سببا لخلافته بعد النبي و يكون شهادة عائشة لأبيها بالإذن في صلاة صلى أبوها بعضها و عزل عن بعض و كان الدعوى للإذن في الصلاة مظنونا و عزل نبيهم عن مقام الصلاة معلوما ثم يدل ذلك عندهم على فضيلة أبي بكر أو خلافته إن ذلك مما يتعجب العقلاء منه و ينفرون عنه.
و من طرائف ما فيه أنهم كانوا لا يفترقون بين فضيلة الايتمام بنبيهم و بين الايتمام بأبي بكر أو كانوا يفرقون و يتعمدون ترك ذلك و كلاهما قدح في صحابة نبيهم.
و من طرائف ما فيه أنه يدل على ما تقدم من أنه لا يستبعد من أكثر الصحابة مخالفة نبيهم بعد وفاته في أوامره و تقدماته حيث أقدموا على إهماله في حياته.
و من طرائف ما فيه أنه يشهد للشيعة أن ذلك لما وقع ما كان علي بن أبي طالب في جملة أولئك المسلمين لأنه لا خلاف بينهم أن نبيهم محمدا ص استخلفه في تلك الغزاة أعني غزاة تبوك و كان علي مقيما بالمدينة[١].
و من طرائف ما يدل على أن أبا بكر خاصة ما كان يراعي أيضا إذن نبيهم
[١] و قد ذكر العلّامة المجلسيّ« ره» وجوها أخر، من أراد الوقوف عليها فليراجع البحار: ٢٨/ ١٣٠ الى ١٧٤.