الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٦ - مبيت علي ع في فراش رسول الله ص
١٥ وَ مِنْ كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّرَّاجِ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّهُ قَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةُ وَ اتَّقُوا فِتْنَةً[١] الْآيَةَ وَ أَنَا مُسْتَوْدِعُكَهَا وَ مُسَمٍّ لَكَ خَاصَّةً الظَّلَمَةَ فَكُنْ لِمَا أَقُولُ لَكَ وَاعِياً وَ عَنِّي لَهُ مُؤَدِّياً مَنْ ظَلَمَ عَلِيّاً مَجْلِسِي هَذَا كَمَنْ جَحَدَ نُبُوَّتِي وَ نُبُوَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلِي فَقَالَ لَهُ الرَّاوِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ فَكَيْفَ وَلَّيْتَ لِلظَّالِمِينَ قَالَ لَا جَرَمَ جَلَبْتُ عُقُوبَةَ عَمَلِي وَ ذَلِكَ أَنِّي لَمْ أَسْتَأْذِنْ إِمَامِي كَمَا اسْتَأْذَنَهُ جُنْدَبٌ وَ عَمَّارٌ وَ سَلْمَانُ وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ[٢].
نزول قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ في علي ع
٢٦ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَرْوِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ يَشْتَمِلُ عَلَى عَشَرَةِ مَنَاقِبَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع شَهِدَ لَهُ بِهَا النَّبِيُّ ص يَقُولُ فِي بَعْضِهِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ[٣] قَالَ وَ شَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ لَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ قَالَ وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ فِيهِ وَ جَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى نَبِيُّ اللَّهِ وَ هُوَ يَتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ بِالثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ كَشَفَ رَأْسَهُ فَقَالُوا لَمَّا كَانَ صَاحِبُكَ
[١] الأنفال: ٢٥.
[٢] البحار: ٣٨/ ١٥٦.
[٣] البقرة: ٢٠٧.