الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢١٣ - في قبولهم رواية أعداء أهل البيت ع
فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ[١].
ثُمَ
رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي جُمْلَةِ الْحَدِيثِ التَّاسِعِ وَ الثَّمَانِينَ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَا عَدْوَى وَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ وَ أَنْكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَدِيثَهُ الْأَوَّلَ قُلْنَا أَ لَمْ تُحَدِّثْ أَنَّهُ لَا عَدْوَى فَوَطَّنَ بِالْحَبَشَةِ قَالَ أَبُو سَلْمَةَ فَمَا رَأَيْتُهُ نَسِيَ حَدِيثاً غَيْرَهُ[٢].
وَ مِنْ ذَلِكَ فِي جُمْلَةِ الْحَدِيثِ التَّاسِعِ وَ الثَّمَانِينَ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ صَمَتَ عَنْ حَدِيثِ لَا عَدْوَى وَ أَقَامَ عَلَى أَنْ لَا يُورِدَ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍ[٣]
ثُمَّ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ التَّاسِعِ وَ الثَّمَانِينَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ رِوَايَةِ سَهْلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَا عَدْوَى وَ لَا طِيَرَةَ وَ لَا هَامَّةَ وَ لَا صَفَرَ وَ فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الْأَسَدِ[٤].
٣١١ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَوْهُ مِنْ مُلَاعَبَةٍ بِالدِّينِ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي وَ التِّسْعِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ هُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ فَكَانَ يَمُدُّ يَدَهُ حَتَّى تَبْلُغَ إِبْطَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا هَذَا الْوُضُوءُ فَقَالَ يَا بَنِي فَرُّوخَ أَنْتُمْ هَاهُنَا لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأْتُ هَذَا الْوُضُوءَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ مِنَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الْوُضُوءُ[٥].
[١] روى مسلم في صحيحه: ٤/ ١٧٤٢، و البخارى في صحيحه: ٨/ ١٩.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ٤/ ١٧٤٣، و البخارى في صحيحه: ٨/ ٣١.
[٣] نفس المصدر من صحيح مسلم.
[٤] رواه مسلم في صحيحه: ٤/ ١٧٤٢- ١٧٤٤.
[٥] رواه مسلم في صحيحه: ١/ ٢١٩.