الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٩٧
أ فكان عبد الله بن العباس شاهد صلاة الوتر مع نبيهم و يخبرها الناس ثم تحتاج إلى أن تشافهه عائشة بذلك إن هذا من البهتان و الكذب على ابن عباس الذي لا يليق روايته و تصحيحه عند عقلاء الناس.
و من طرائف الحديث المذكور تصديقهم لهذا الراوي و هو يقول لعبد الله بن عباس لو علمت أنك لا تدخل عليها ما حدثتك حديثها و ذلك يدل على تعلقه و ميله مع عائشة على ابن عباس و لو كان موافقا عاقلا لقال لو علمت أنك لا تدخل عليها ما قبلت حديثها و لا دخلت إليها
٣٨٤ وَ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا رَوَوْهُ مِمَّا يَحْتَمِلُ تَحْذِيرَ النَّاسِ مِنْهَا وَ مِنْ أَبِيهَا فِي الْحَدِيثِ الثَّلَاثِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِنْ كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ص خَطِيباً فَأَشَارَ نَحْوَ مَسْكَنِ عَائِشَةَ وَ قَالَ هَاهُنَا الْفِتْنَةُ ثَلَاثاً مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ[١].
في إيمان أبي طالب رضي الله عنه
و من طرائف ما بلغت إليه عداوة جماعة من المسلمين لأهل بيت نبيهم أنهم يوالون قوما قد حاربوهم و استحلوا دماءهم مثل هذه عائشة فإنها قد وقع في حق نبيهم منها ما قد تقدم بعضه و قالت عنه بعده ما لا يحل لأحد أن يقبله عمن هو دونه و قد تقدمت أيضا رواية بعضه و تظاهرت بحرب أهل بيته في حرب البصرة و سفكت دماء جماعة من الصحابة و التابعين و قد تضمن كتابهم وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ وَ أَعَدَّ لَهُ
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٢٩ في كتاب الفتنة.