الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٢٣ - في قبولهم رواية أعداء أهل البيت ع
اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ إِنَّهُ لَغَيُورٌ وَ أَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَ اللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي[١].
٣٢٥ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ عَنْ نَبِيِّهِمْ أَ تَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ فَوَ اللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَ اللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّى مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ.
الْخَبَرَ[٢] و روى المسلمون في ذلك شعرا
|
إن سعدا لغيور و النبي أغير منه |
و إله العرش أوفى غيرة بالنقل عنه |
|
|
فإذا ما بانت الغيرة من رأس فبنه |
مستحل العانة تحصي العفو خوفا إن تخنه |
|
|
خلق السيف لرأس خلت النخوة منه |
فكيف هذه المناقضات في رواياتهم و مقالاتهم.
و من طرائف ذلك أنهم ذكروا أن الحبشة كانوا يلعبون في المسجد و قد رووا أن نبيهم صان مسجده عن غير العبادات حتى أن رجلا ضلت له ضالة فنادى عليها في المسجد فأنكر عليه ذلك
٣٢٦ فَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْحَدِيثِ السَّادِسِ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ مُسُنَدِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ رَجُلًا نَشَدَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَا وَجَدْتَ إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ[٣].
٣٢٧ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ أَيْضاً فِي الْحَدِيثِ التَّاسِعِ وَ السِّتِّينَ بَعْدَ الْمِائَةِ مِنْ مُسُنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ إِفْرَادِ الْبُخَارِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يُنْشِدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ- لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ١١٣٥.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ١١٣٦.
[٣] رواه مسلم في صحيحه: ١/ ٤٩٧.