الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥١ - فيما جرى على فاطمة ع من الأذى و الظلم و منعها من فدك
طالب ع يعمرها و يستغلها و يقسم دخلها بين ورثة فاطمة بنت محمد ص نبيهم.
و من طرائف صحيح الأجوبة في ترك علي بن أبي طالب ع لاستعادة فدك لما بويع له بالخلافة.
٣٤٩ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْعِلَلِ فِي بَابِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَرَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَدَكَ لَمَّا وَلِيَ النَّاسَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ لَمْ يَأْخُذْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَدَكَ لَمَّا وَلِيَ النَّاسَ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ تَرَكَهَا فَقَالَ لِأَنَّ الظَّالِمَ وَ الْمَظْلُومَةَ قَدْ كَانَا قَدِمَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَثَابَ اللَّهُ الْمَظْلُومَةَ وَ عَاقَبَ الظَّالِمَ فَكَرِهَ أَنْ يَسْتَرْجِعَ شَيْئاً قَدْ عَاقَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَاصِبَهُ وَ أَثَابَ عَلَيْهِ الْمَغْصُوبَةَ.
وَ ذَكَرَ أَيْضاً فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ جَوَاباً آخَرَ وَ
رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ تَرَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَدَكَ لَمَّا وَلِيَ النَّاسَ فَقَالَ لِلِاقْتِدَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ وَ قَدْ بَاعَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دَارَهُ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَا تَرْجِعُ إِلَى دَارِكَ فَقَالَ ص وَ هَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ لَنَا دَاراً إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَسْتَرْجِعُ شَيْئاً يُؤْخَذُ مِنَّا ظُلْماً فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْتَرْجِعْ فَدَكَ لَمَّا وَلِيَ.
وَ ذَكَرَ أَيْضاً فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ جَوَاباً ثَالِثاً
بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ الْكَاظِمَ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ لَمْ يَسْتَرْجِعْ فَدَكَ لَمَّا وَلِيَ النَّاسَ فَقَالَ لِأَنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَأْخُذُ حُقُوقَنَا مِمَّنْ ظَلَمَنَا إِلَّا هُوَ يَعْنِي إِلَّا اللَّهُ وَ نَحْنُ أَوْلِيَاءُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا نَحْكُمُ لَهُمْ