الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٩ - ما ظهر من فضله ص في غزوة خيبر
وَ لَيْسَ ثَمَّ عَلِيٌّ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ تَطَاوَلَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ رَجَاءَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونَ هُوَ صَاحِبَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ إِلَى عَلِيٍّ ع فَجَاءَهُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ حَتَّى أَنَاخَ قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ أَرْمَدُ قَدْ عَصَّبَ عَيْنَيْهِ بِشِقَّةِ بُرْدٍ قَطَرِيٍّ قَالَ سَلَمَةُ فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَا لَكَ قَالَ رَمِدْتُ قَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَمَا شَكَا وَجَعَهُمَا بَعْدُ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَنَهَضَ بِالرَّايَةِ ثُمَّ ذَكَرَ الثَّعْلَبِيُّ صُورَةَ حَالِ الْحَرْبِ بَيْنَ عَلِيٍّ وَ بَيْنَ مَرْحَبٍ وَ كَانَ عَلَى رَأْسِهِ مِغْفَرٌ مُصْفَرٌّ وَ حَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ مِثْلَ الْبَيْضَةِ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ ع بِضَرْبَةٍ فَقَدَّ الْحَجَرَ وَ الْمِغْفَرَ وَ فَلَقَ رَأْسَهُ حَتَّى أَخَذَ السَّيْفُ فِي الْأَضْرَاسِ وَ أَخَذَ الْمَدِينَةَ وَ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدِهِ[١] قال عبد المحمود مؤلف هذا الكتاب و رأيت في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه في الموضع الذي تقدمت الإشارة إليه و هو في أواخر كراس من الجزء الرابع زيادة و هي أن عمر بن الخطاب قال ما أحببت الإمارة إلا يومئذ فتشاوقت لها رجاء أن أدعى لها قال فدعا رسول الله ص علي بن أبي طالب فأعطاه الراية و قال امش و لا تلتفت حتى يفتح الله عليك قال فسار علي شيئا ثم وقف و لم يلتفت فصرخ يا رسول الله على ما ذا أقاتل قال قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله فإن فعلوا فقد منعوا منك دماءهم و أموالهم إلا بحقها و حسابهم على الله[٢].
[١] إحقاق الحقّ عن الثعلبي: ٥/ ٣٧٣، و أحمد بن حنبل في مسنده: ٥/ ٣٥٨، و الخوارزمي في المناقب: ١٠٣ ط نجف.
[٢] مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٧٢، و البحار: ٣٩/ ٩، و ابن عساكر في تاريخه في ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب: ١/ ١٥٦- ٢٢٥.