الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٨٦ - بشارة الرسول ص بالمهدي ع
السالف عن ذكر قصة أصحاب الكهف إلى زمن محمد نبيهم ص حيث بعث الصحابة على البساط ليسلموا عليهم و يبقون كما رواه الثعلبي فيما سلف عنه إلى زمن المهدي ع على الصفة التي تضمنها القرآن و الحياة بغير طعام و لا شراب فأيما أعجب هؤلاء أو بقاء المهدي ع و هو يأكل و يشرب و له مواد يصح معها استمرار البقاء فكيف استبعدت حياته نفوس السفهاء و عقول الجهلاء.
قال عبد المحمود رأيت تصنيفا لأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني من أعيان الأربعة المذاهب سماه كتاب المعمرين و ذكرهم بأسمائهم.
و بعد هذا فليس على أحد من الملوك و الخلفاء و غيرهم من الأتباع و الأقوياء و الضعفاء ضررا في اعتقادنا هذا لأن المسلمين كافة متفقون على البشارة بالمهدي ع و إنما خالفونا في وقت ولادته و تعيين أبيه و لأننا نعتقد أن المهدي ع إذا أراد الله ظهوره نادى مناد من السماء باسمه و وجوب طاعته و حدث من الآيات ما يدل على فرض متابعته.
فممن روى أن الملك المنادي من السماء ينادي باسم المهدي ع أحمد بن المناوي في كتاب الملاحم و أبو نعيم الحافظ في كتاب أخبار المهدي و ابن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس و أبو العلاء الحافظ في كتاب الفتن و ابن التميمي في كتاب الفتن أيضا و هؤلاء كلهم من أعيان رجال الأربعة المذاهب.
و أما رواية الشيعة بالملك الذي ينادي فهي كثيرة يضيق الكتاب عن ذكر مواضعها و عن تسمية رواتها و هذه معجزات إذا وقعت كما قلنا فما يمكن دفعها و ربما لا يخالف أحد في العمل بها ممن يكون عارفا بها و موافقا لها. و لقد قيل عنا كلام لبعض الخلفاء من بني هاشم يحملونه على أذيتنا فقال و الله ما علينا من هؤلاء الشيعة ضرر لأن مذهبهم يقتضي تعظيم بني هاشم كافة