الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤١ - نزول آية النجوى في علي ع
٣٤ وَ مِنْ رِوَايَاتِهِمُ الْمُشَارِ إِلَيْهَا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً نَسَخَتْهَا آيَةُ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع مَا عَمِلَ بِهَذِهِ الْآيَةِ غَيْرِي وَ بِي خَفَّفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَمْرَ هَذِهِ الْآيَةِ[١].
٣٥ وَ وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ رِوَايَةَ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ فِي تَفْسِيرِ كَلَامٍ لِعَلِيٍّ ع قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةِ مَعَ النَّجْوَى دَعَا النَّبِيُّ ص عَلِيّاً ع فَقَالَ مَا تُقَدِّمُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ بَيْنَ يَدَيِ النَّجْوَى قَالَ يُقَدِّمُ أَحَدُهُمْ حَبَّةً مِنَ الْحِنْطَةِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْمُصْطَفَى إِنَّكَ لَزَهِيدٌ أَيْ فَقِيرٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجَاءَ عَلِيٌّ فِي حَاجَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ النَّاسُ قَدِ اجْتَمَعُوا فَوَضَعَ دِينَاراً ثُمَّ تَكَلَّمَ وَ مَا كَانَ يَمْلِكُ غَيْرَهُ قَالَ تَخَلَّى النَّاسُ ثُمَّ خَفَّفَ عَنْهُمْ بِرَفْعِ الصَّدَقَةِ[٢] فَقَالَ أَبُو الْعَيَّاشِ فَهَذِهِ الْقِصَّةُ يَسْتَأْدِبُهَا عَلِيٌّ ع الْخَلْقَ.
٣٦ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ النَّجْوَى مِنْ أَرْبَعِ طُرُقٍ هَذِهِ أَحَدُهَا يَرْفَعُهُ إِلَى سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْمُنَاجَاةِ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص مَا تَقُولُ فِي دِينَارٍ قُلْتُ مَا يُطِيقُونَهُ قَالَ فَكَمْ قُلْتُ شَعِيرَةً قَالَ إِنَّكَ لَزَهِيدٌ وَ نَزَلَتْ أَ أَشْفَقْتُمْ الْآيَةَ قَالَ عَلِيٌّ ع بِي خَفَّفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَلَمْ تَنْزِلْ فِي أَحَدٍ قَبْلِي وَ لَا بَعْدِي[٣].
[١] إحقاق الحقّ رواه عن الجمع بين الصحاح الستة: ٣/ ١٣٣، البحار: ٣٥/ ٣٧٩.
[٢] البحار: ٣٥/ ٣٧٩.
[٣] البحار: ٣٥/ ٣٧٨.