الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٤ - ما شهد به العامة على أنهم خالفوا وصايا نبيهم
و من طرائف الأحاديث المذكورة شهادة عمر على الأنصار بأنهم قد كانوا من الجهالة و الضلالة إلى أنهم يجيزون أن يكون للناس إمامان في وقت واحد.
و من طرائف الأحاديث المذكورة أنهم يطفرون و ينزون على سعد بن عبادة كفعل السفهاء و الطغام و أن مجلسهم قد كان خاليا من آداب ذوي العقول و الأحلام.
و من طرائف الأحاديث المذكورة دعاء عمر على سعد بن عبادة بالقتل و هو رجل مسلم من أعيان الصحابة و قد أمر الإسلام أن يحب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه و يكره لأخيه ما يكره لنفسه.
٣٤٧ وَ مَعَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ وَ الْخَمْسِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ مِنْ مُسُنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص سَأَلَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَ كَانَ سَعْدٌ مَرِيضاً وَ قَالَ كَيْفَ أَخِي سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَ إِنَّ النَّبِيَّ عَادَهُ فِي مَرَضِهِ وَ بَكَى عَلَيْهِ وَ أَبْكَى الصَّحَابَةَ[١].
فأين هذا الإكرام بسعد بن عبادة من النبي ص من استخفاف عمر به و دعائه عليه.
و من طرائف الأحاديث المذكورة شهادة عمر و شهادة من صحح حديثه أن عمر كان يعلم أن الأنصار غير راضية بأبي بكر و أنه لو فارقهم خاف أن يبايعوا غيره و أنه لو بايعوا غيره ما كان راضيا بذلك فمن جعل له هذا الحكم على المسلمين و هذا الاختلاف مما لا يليق بالورع و الدين.
و من طرائف الأحاديث المذكورة شهادتهم على الصحابة أنهم ما يعرفون حق علي أو كانوا يعرفون و لا يعملون بما أمرهم نبيهم محمد ص في تعظيمه و قد تقدمت بعض الروايات عنهم بتعظيم علي و بالغوا في ذلك ثم رووا هاهنا أنهم كانوا يراقبونه لمكان جاه فاطمة فحسب و هذه شهادة عظيمة و إساءة جسيمة إليه.
و من طرائف الأحاديث المذكورة شهادتهم أن عليا ع و بني هاشم
[١] رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ٦٣٧.