الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٧٠ - فيما جرى على فاطمة ع من الأذى و الظلم و منعها من فدك
عن ميراثها من أبيها أو عرفت أو جوزت أن له عذرا مقبولا أو شبهة عذر عقلا أو شرعا كانت قد عذرته و ما هجرته.
ثم لو كان العباس و علي ع قد صدقا أبا بكر فيما قاله لفاطمة ع من أن النبي ص لا يورث أو كانا قد عذراه ما عادا بعد وفاة فاطمة ع حضرا عنده و طالباه بذلك الميراث.
ثم لو كان العباس و علي ع قد صدقا أبا بكر في اعتذاره إليهما أيضا ما كانا عادا حضرا عند عمر بعد وفاة أبي بكر يطلبان ذلك الميراث أ ما تشهد القلوب و العقول أن فاطمة و العباس و عليا و من كان قد حفظ وصية محمد نبيهم كانوا جميعا يعلمون قطعا و يقينا أنهم منعوا ميراث نبيهم محمد ص ظلما و عدوانا و كانوا يراجعون المطالبة لعل من ظلمهم يتوب أو يرجع أو يقلع أو يخاف الله أو يستحيي منهم أو من الناس أو يحذر من النار أو العار فأبى الظالمون لهم إلا الإصرار فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ. و أما حضور فاطمة و العباس عند أبي بكر فقد تقدمت الرواية بذلك من المتفق عليه من صحيح البخاري و صحيح مسلم كما ذكره الحميدي عنهما.
و أما حضور العباس و علي ع عند أبي بكر بعد وفاتها و حضورهما بعد وفاة أبي بكر عند عمر
٣٦٩ فَقَدْ ذَكَرُهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَ حَذَفَ مِنْ كَلَامِ عُمَرَ وَ اسْتِخْفَافِهِ بِالْعَبَّاسِ وَ عَلِيٍّ ع كَلِمَاتٍ عَظِيمَةً وَ هَا أَنَا أَذْكُرُ الْمُرَادَ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَ صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِأَلْفَاظِهِمَا رَوَيَاهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ حَيْثُ ذَكَرَ ارْتِفَاعَ الْعَبَّاسِ وَ عَلِيٍّ ع إِلَى عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ لِلْعَبَّاسِ وَ عَلِيٍّ ع مَا هَذَا لَفْظُهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ فَجِئْتُمَا تَطْلُبُ أَنْتَ مِيرَاثَكَ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ وَ يَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا