الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٥ - نزول الماء لغسله ع من السماء
١١٩ فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ الْحَادِي وَ السَّبْعِينَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ لَا يَتَّبِعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا وَ لَمَّا يَبْنِ بِهَا وَ لَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتاً وَ لَمْ يَرْفَعْ سَقْفَهَا وَ لَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَماً أَوْ خِلْفَاتٍ وَ هُوَ يَنْتَظِرُ أَوْلَادَهَا فَغَزَا فَدَنَا مِنَ الْقَرْيَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيباً مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِلشَّمْسِ إِنَّكَ مَأْمُورَةٌ وَ أَنَا مَأْمُورٌ اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ[١].
نزول الماء لغسله ع من السماء
١٢٠ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ امْضِيَا إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى يُحَدِّثَكُمَا مَا كَانَ مِنْهُ فِي لَيْلَتِهِ وَ أَنَا عَلَى أَثَرِكُمَا قَالَ أَنَسٌ فَمَضَيَا وَ مَضَيْتُ مَعَهُمَا فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ حَدَثَ شَيْءٌ قَالَ لَا وَ مَا يَحْدُثُ إِلَّا خَيْرٌ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ص وَ لِعُمَرَ امْضِيَا إِلَى عَلِيٍّ يُحَدِّثُكُمَا مَا كَانَ مِنْهُ فِي لَيْلَتِهِ وَ جَاءَ النَّبِيُّ ص وَ قَالَ يَا عَلِيُّ حَدِّثْهُمَا مَا كَانَ مِنْكَ فِي اللَّيْلِ فَقَالَ أَسْتَحِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ حَدِّثْهُمَا إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ فَقَالَ عَلِيٌّ أَرَدْتُ الْمَاءَ لِلطَّهَارَةِ وَ أَصْبَحْتُ وَ خِفْتُ أَنْ تَفُوتَنِي الصَّلَاةُ فَوَجَّهْتُ الْحَسَنَ فِي طَرِيقٍ وَ الْحُسَيْنَ فِي طَرِيقٍ فِي طَلَبِ الْمَاءِ فَابْطَئَا عَلَيَّ فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ فَرَأَيْتُ السَّقْفَ قَدِ انْشَقَّ وَ نَزَلَ عَلَيَّ مِنْهُ سَطْلٌ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ فَلَمَّا صَارَ فِي الْأَرْضِ نَحَّيْتُ الْمِنْدِيلَ عَنْهُ فَإِذَا فِيهِ مَاءٌ فَتَطَهَّرْتُ لِلصَّلَاةِ وَ اغْتَسَلْتُ وَ صَلَّيْتُ ثُمَّ ارْتَفَعَ السَّطْلُ وَ الْمِنْدِيلُ وَ الْتَأَمَ السَّقْفُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ ع أَمَّا السَّطْلُ فَمِنَ الْجَنَّةِ
[١] ذكر هذا الحديث مؤيدا للمقام، رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣٦٦.