الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٠٥ - فيما أخبره رسول الله من قتاله و قتله
بَابِ ذِكْرِ سَائِرِ مُعْجِزَاتِهِ ص فِي قِصَّةِ ذِي الثُدَيَّةِ الَّذِي قُتِلَ مَعَ الْخَوَارِجِ[١] وَ قَدْ رَوَاهَا الْحُمَيْدِيُّ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي حَدِيثِ ذِي الثُّدَيَّةِ وَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع بِالنَّهْرَوَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فِرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ وَ فِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي صِفَةِ ذِي الثُّدَيَّةِ أَنَّ أَحَدَ ثَدْيَيْهِ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدِرُّ دَرّاً يَخْرُجُونَ عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع قَاتَلَهُمْ وَ أَنَا مَعَهُ فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَوُجِدَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص الَّذِي نَعَتَ هَذَا لَفْظُ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي حَدِيثِهِ[٢].
١٥٦ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْخُوارِزْمِيُّ فِي كِتَابِ الْفَائِقِ أَيْضاً فِي بَابِ ذِكْرِ سَائِرِ مُعْجِزَاتِهِ ص قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ ع أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَانِ أحمير [أُحَيْمِرُ] ثَمُودَ وَ مَنْ يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرْنِهِ فَيَبْتَلُّ مِنْهُ هَذَا وَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَهُ هَذَا لَفْظُ الْخُوارِزْمِيِّ وَ أحمير[٣] [أُحَيْمِرُ] ثَمُودَ عَاقِرُ نَاقَةِ صَالِحٍ وَ قَاتِلُ عَلِيٍّ ع عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ[٤].
[١] الفائق: ٢/ ٢٤١.
[٢] البحار: ٨/ ٤٥٨ ط امين الضرب، صحيح البخاريّ ٤/ ٢٠٠. ذخائر العقبى:
١١٠.
[٣] و في النسخ الموجودة هو احيم- و صحيح مسلم: ٢/ ٧٤٥.
[٤] نفس المصدر، و تاريخ ابن عساكر: ٣/ ٢٨٥.