الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٤ - نزول آية التطهير في آل محمد
١٨٩ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ رَأَى ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ص عِدَّةَ دَفَعَاتٍ فَمِنْ رِوَايَةِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ فِي دَفْعَةٍ أُخْرَى
مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: طَلَبْتُ عَلِيّاً ع فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ذَهَبَ يَأْتِي بِرَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَجَاءَا جَمِيعاً فَدَخَلَا وَ دَخَلْتُ مَعَهُمَا فَأَجْلَسَ عَلِيّاً عَنْ يَسَارِهِ وَ فَاطِمَةَ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ الْتَفَعَ عَلَيْهِمْ بِثَوْبِهِ وَ قَالَ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[١].
١٩٠ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى دَفْعَةً أُخْرَى عَنْ وَاثِلَةَ مِمَّا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: رَأَيْتُنِي ذَاتَ يَوْمٍ وَ قَدْ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ وَ قَبَّلَهُ وَ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَأَخَذَهُ وَ أَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَ قَبَّلَهُ وَ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً فَجَاءَ ثُمَّ أَغْدَفَ عَلَيْهِمْ كِسَاءً خَيْبَرَيّاً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[٢].
١٩١ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي تَعْيِينِ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص وَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَسْمَاءَهُمْ وَ حَقَّقَهُمْ لِأُمَّتِهِ فِي عِدَّةِ مَجَالِسَ وَ عِدَّةِ أَوْقَاتٍ فَمِنْ ذَلِكَ مَا
فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَطِيَّةَ الطُّفَاوِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بَيْتِي يَوْماً إِذْ قَالَ الْخَادِمُ إِنَّ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ فِي السُّدَّةِ قَالَتْ فَقَالَ لِي قُومِي فَتَنَحَّيْ لِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي قَالَتْ فَقُمْتُ فَتَنَحَّيْتُ فِي الْبَيْتِ قَرِيباً فَدَخَلَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ
[١] ذخائر العقبى عن أحمد: ٢٣، و البحار: ٣٥/ ٢١٨.
[٢] ينابيع المودة عن أحمد: ١٢٩، و العمدة: ١٧، و البحار: ٣٥/ ٢١٩، شواهد التنزيل: ٢/ ٤٤.