الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٨ - آية المباهلة
فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدٌ شَيْئاً فَرَفَعَ السَّائِلُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي سَأَلْتُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ يُعْطِنِي أَحَدٌ شَيْئاً وَ كَانَ عَلِيٌّ ع رَاكِعاً فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِخِنْصِرِهِ الْيُمْنَى وَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِيهَا فَأَقْبَلَ السَّائِلُ حَتَّى أَخَذَ الْخَاتَمَ مِنْ خِنْصِرِهِ وَ ذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ مُوسَى سَأَلَكَ فَقَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي فَأَنْزَلْتَ عَلَيْهِ قُرْآناً نَاطِقاً سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَ مَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ[١] اللَّهُمَّ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ اللَّهُمَّ فَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي ... وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عَلِيّاً اشْدُدْ بِهِ ظَهْرِي قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَمَا اسْتَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص الْكَلِمَةَ حَتَّى نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ قَالَ وَ مَا أَقْرَأُ قَالَ اقْرَأْ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ[٢].
٤١ وَ مِنْ كِتَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ آخِرِ ثُلُثِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ الْآيَةَ مِنْ صَحِيحِ النَّسَائِيِّ عَنِ ابْنِ سَلَّامٍ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقُلْتُ إِنَّ قَوْمَنَا حَادُّونَا لِمَا صَدَّقْنَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَقْسَمُوا أَنْ لَا يُكَلِّمُونَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فَقَامَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فَمِنْ بَيْنِ سَاجِدٍ وَ رَاكِعٍ وَ سَائِلٍ إِذَا سَأَلَ فَأَعْطَى عَلِيٌّ ع خَاتَمَهُ السَّائِلَ وَ هُوَ رَاكِعٌ فَأَخْبَرَ
[١] القصص: ٣٥.
[٢] إحقاق الحقّ عنه: ٤/ ٥٩، و البحار: ٣٥/ ١٩٤.