الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٥ - نزول آية التطهير في آل محمد
ع وَ هُمَا صَبِيَّانِ صَغِيرَانِ قَالَتْ فَأَخَذَ الصَّبِيَّيْنِ فَوَضَعَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ قَبَّلَهُمَا وَ اعْتَنَقَ عَلِيّاً بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَ فَاطِمَةَ بِالْيَدِ الْأُخْرَى وَ قَبَّلَ فَاطِمَةَ وَ أَغْدَفَ عَلَيْهِمْ خَمِيصَةً سَوْدَاءَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي قَالَتْ فَقُلْتُ فَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ أَنْتَ عَلَى خَيْرٍ[١].
١٩٢ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ دَفْعَةً أُخْرَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ تَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ فِي بَيْتِهَا فَأَتَتْ فَاطِمَةُ بِبُرْمَةٍ فِيهَا حَرِيرَةٌ فَدَخَلَتْ بِهَا عَلَيْهِ قَالَ ادْعِي لِي زَوْجَكِ وَ ابْنَيْكِ قَالَتْ فَجَاءَ عَلِيٌّ وَ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ ع فَدَخَلُوا وَ جَلَسُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تِلْكَ الْحَرِيرَةِ وَ هُوَ وَ هُمْ عَلَى مَنَامَةٍ لَهُ وَ لِي وَ كَانَ تَحْتَهُ كِسَاءٌ خَيْبَرِيٌّ قَالَتْ وَ أَنَا فِي الْحُجْرَةِ أُصَلِّي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قَالَتْ فَأَخَذَ فَضْلَ الْكِسَاءِ وَ كَسَاهُمْ بِهِ ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ فَأَلْوَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ خَاصَّتِي اللَّهُمَّ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً قَالَتْ فَأَدْخَلْتُ رَأْسِيَ الْبَيْتَ وَ قُلْتُ وَ أَنَا مَعَكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّكِ لَعَلَى خَيْرٍ إِنَّكِ لَعَلَى خَيْرٍ[٢] وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَ الْمَعَانِي فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ غَيْرَ الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ.
١٩٣ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي الْمَعْنَى قَوْلُ النَّبِيِّ ص دَفْعَةً أُخْرَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِفَاطِمَةَ ايتِينِي بِزَوْجِكِ وَ ابْنَيْكِ فَجَاءَتْ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً فَدَكِيّاً قَالَتْ ثُمَّ وَضَعَ
[١] العمدة: ١٦. و البحار: ٣٥/ ٢١٩، و أحمد بن حنبل في مسنده ٦/ ٣٠٤، و ذخائر العقبى: ٢٢.
[٢] أحمد بن حنبل في مسنده: ٦/ ٢٩٢، و البحار: ٣٥/ ٢٢٠، و شواهد التنزيل ٢/ ٨٣.