الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٥ - آية المباهلة
وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي[١]" وَ رَوَاهُ أَيْضاً مُسْلِمٌ أَوَاخِرَ الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ عَلَى حَدِّ كُرَّاسَيْنِ مِنَ النُّسْخَةِ الْمَنْقُولِ مِنْهَا وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسْنَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْحَدِيثِ السَّادِسِ مِنْ إِفْرَادِ مُسْلِمٍ[٢].
٤٠ وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ مُقَاتِلٍ وَ الْكَلْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى وَفْدِ نَجْرَانَ وَ دَعَاهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ قَالُوا لَهُ حَتَّى نَرْجِعَ وَ نَنْظُرَ فِي أَمْرِنَا وَ نَأْتِيَكَ غَداً فَخَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالُوا لِلْعَاقِبِ وَ كَانَ دَيَّانَهُمْ يَا عَبْدَ الْمَسِيحِ مَا تَرَى فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُمْ يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى إِنَّ مُحَمَّداً نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْفَضْلِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكُمْ وَ اللَّهِ مَا لَاعَنَ قَوْمٌ قَطُّ نَبِيّاً فَعَاشَ كَبِيرُهُمْ وَ لَا نَبَتَ صَغِيرُهُمْ وَ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَتَهْلِكُنَّ وَ إِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا إِلْفَ دِينِكُمْ وَ الْإِقَامَةَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْقَوْلِ فِي صَاحِبِكُمْ فَوَادِعُوا الرَّجُلَ وَ انْصَرِفُوا إِلَى بِلَادِكُمْ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَدْ غَدَا رَسُولُ اللَّهُ مُحْتَضِناً لِلْحَسَنِ وَ آخِذاً بِيَدِ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةُ تَمْشِي خَلْفَهُ وَ عَلِيٌّ خَلْفَهَا وَ هُوَ يَقُولُ لَهُمْ إِذَا أَنَا دَعَوْتُ فَأَمِّنُوا فَقَالَ أُسْقُفُّ نَجْرَانَ يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى إِنِّي لَأَرَى وُجُوهاً لَوْ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُزِيلَ جَبَلَا لَأَزَالَهُ مِنْ مَكَانِهِ فَلَا تَبْتَهِلُوا فَتَهْلِكُوا وَ لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ نَصْرَانِيٌّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَدْ رَأَيْنَا أَلَّا نُلَاعِنَكَ وَ أَنْ نَتْرُكَكَ عَلَى دِينِكَ وَ نَثْبُتَ عَلَى دِينِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنْ أَبَيْتُمُ الْمُبَاهَلَةَ فَأَسْلِمُوا يَكُنْ لَكُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَ عَلَيْكُمْ مَا عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا فَقَالَ فَإِنِّي أُنَابِذُكُمُ الْحَرْبَ فَقَالُوا مَا لَنَا بِحَرْبِ الْعَرَبِ
[١] مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٧١، و البحار: ٣٥/ ٢٦١، و ذخائر العقبى: ٢٥ و الترمذي في جامعه: ٤/ ٨٢.
[٢] رواه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٥٠، و أحمد بن حنبل في مسنده: ١/ ١٨٥.