الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٧ - علي ع خير البرية و خير البشر و خير الفتى
قَالَ شَكَكْتُ أَنِّي عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَ فَاطِمَةَ ع فَنَادَيْتُ ىَ ا حَسَنُ يَا حُسَيْنُ يَا فِضَّةُ فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِي مِنْ وَرَائِي وَ هُوَ يُنَادِي يَا أَبَا الْحَسَنِ يَا ابْنَ عَمِّ النَّبِيِّ الْتَفِتْ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِسَطْلٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِيهِ مَاءٌ وَ عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ فَأَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ وَ وَضَعْتُهُ عَلَى مَنْكِبِي الْأَيْمَنِ وَ أَوْمَأْتُ إِلَى الْمَاءِ فَإِذَا الْمَاءُ يَفِيضُ عَلَى كَفِّي فَتَطَهَّرْتُ وَ أَسْبَغْتُ الطُّهْرَ وَ لَقَدْ وَجَدْتُهُ فِي لِينِ الزُّبْدِ وَ طَعْمِ الشَّهْدِ وَ رَائِحَةِ الْمِسْكِ ثُمَّ الْتَفَتُّ وَ لَا أَدْرِي مَنْ وَضَعَ السَّطْلَ وَ الْمِنْدِيلَ وَ لَا أَدْرِي مَنْ أَخَذَهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي وَجْهِهِ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ لَا أُبَشِّرُكَ أَنَّ السَّطْلَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ الْمَاءَ وَ الْمِنْدِيلَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى وَ الَّذِي هَيَّأَكَ لِلصَّلَاةِ جَبْرَئِيلُ وَ الَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا زَالَ إِسْرَافِيلُ قَابِضاً عَلَى مَنْكِبِي بِيَدِهِ حَتَّى لَحِقْتَ مَعِيَ الصَّلَاةَ وَ أَدْرَكْتَ ثَوَابَ ذَلِكَ أَ فَيَلُومُنِي النَّاسُ عَلَى حُبِّكَ وَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَلَائِكَتُهُ يُحِبُّونَكَ مِنْ فَوْقِ السَّمَاءِ[١].
علي ع خير البرية و خير البشر و خير الفتى
١٢١ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَلِيٍّ ع إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ[٢].
١٢٢ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ الْفَقِيهُ عِنْدَهُمْ فِي كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْأَخْمَسُ قَالَ
[١] الخوارزمي في المناقب: ٢١٦ ط نجف، و البحار: ٣٩/ ١١٦- ١١٧.
[٢] إحقاق الحقّ عن ابن مردويه: ٣/ ٢٩٠، و شواهد التنزيل: ٢/ ٣٥٧، و الآية في سورة البينة: ٧.