الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٦٥ - فيما جرى على فاطمة ع من الأذى و الظلم و منعها من فدك
فَوَجَدَكُمْ خِفَافاً وَ أَحْمَشَكُمْ فَأَلْفَاكُمْ غِضَاباً فَوَسَمْتُمْ غَيْرَ إِبِلِكُمْ وَ وَرَدْتُمْ غَيْرَ شِرْبِكُمْ هَذَا وَ الْعَهْدُ قَرِيبٌ وَ الْكَلْمُ رَحِيبٌ وَ الْجُرْحُ لَمَّا يَنْدَمِلْ إِنَّمَا زَعَمْتُمْ ذَلِكَ خَوْفَ الْفِتْنَةِ أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ثُمَّ لَمْ تَلْبَثُوا إِلَّا رَيْثَ أَنْ تَسْكُنَ نَفْرَتُهَا تُسِرُّونَ حَسْواً فِي ارْتِغَاءٍ وَ نَحْنُ نَصْبِرُ مِنْكُمْ عَلَى مِثْلِ حَزِّ الْمُدَى وَ أَنْتُمُ الْآنَ تَزْعُمُونَ أَنْ لَا إِرْثَ لَنَا أَ فَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ تَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ أَ تَرِثُ أَبَاكَ وَ لَا أَرِثُ أَبِي لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً فَرِيًّا فَدُونَكَهَا مَخْطُومَةً مَرْحُولَةً تَلْقَاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ فَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ وَ الْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ وَ عِنْدَ السَّاعَةِ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ثُمَّ انْكَفَأَتْ إِلَى قَبْرِ أَبِيهَا ع فَقَالَتْ
|
قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ |
لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ تَكْثُرِ الْخَطْبُ |
|
|
إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا |
وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ فَقَدْ نُكِبُوا[١] |
|
وَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِنَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ زِيَادَةٌ هَذِهِ أَلْفَاظُهَا أَ فَعَلَى عَمْدٍ تَرَكْتُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَ نَبَذْتُمُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ إِذْ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ[٢] وَ قَالَ فِيمَا اقْتَصَّ مِنْ خَبَرِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا إِذْ قَالَ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ[٣] وَ قَالَ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ[٤] وَ قَالَ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ[٥] ثُمَّ عَطَفَتْ عَلَى قَبْرِ أَبِيهَا وَ بَكَتْ وَ تَمَثَّلَتْ بِقَوْلِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أُثَاثَةَ وَ قِيلَ أنابة
[١] إلى هنا رواه ابن أبي الحديد في الشرح: ١٦/ ٢٤٩- ٢٥١.
[٢] النمل: ١٦.
[٣] مريم: ٦.
[٤] الأنفال: ٧٥.
[٥] النساء: ١١.