الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٣٨ - ما شهد به العامة على أنهم خالفوا وصايا نبيهم
عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُبَايِعُ هُوَ وَ لَا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَا[١].
قال عبد المحمود حكى عمر بن شيبة في كتاب السقيفة عن أبي عبيدة أن قول عمر تغرة أن يقتلا يعني أرى في بيعتهما تغريرا لأنفسهما بالقتل
٣٤١ وَ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي سَادِسِ حَدِيثٍ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسُنَدِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: وَ مَكَثَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ وَ كَانَ لِعَلِيٍّ وِجْهَةٌ بَيْنَ النَّاسِ فِي حَيَاةِ فَاطِمَةَ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ انْصَرَفَتْ وُجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ ع وَ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ انْصِرَافَ وُجُوهِ النَّاسِ عَنْهُ ضَرَعَ إِلَى مُصَالَحَةِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ائْتِنَا وَ لَا تَأْتِنَا مَعَكَ أَحَدٌ فَكَرِهَ أَنْ يَأْتِيَهُ عُمَرُ لِأَنَّهُ عَلِمَ مِنْ شِدَّةِ عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ لَا تَأْتِهِمْ وَحْدَكَ[٢].
٣٤٢ وَ ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ قَالَ: أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْزِلَ عَلِيٍّ وَ فِيهِ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأُحْرِقَنَّ عَلَيْكُمْ أَوْ لَتَخْرُجُنَّ إِلَى الْبَيْعَةِ فَخَرَجَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ مُصْلِتاً بِالسَّيْفِ فَعَثَرَ فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَوَثَبُوا عَلَيْهِ فَأَخَذُوهُ[٣].
٣٤٣ وَ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُ أَنَّ عُمَرَ جَاءَ إِلَى عَلِيٍّ فِي عِصَابَةٍ مِنْهُمْ أُسَيْدُ بْنُ
[١] رواه البخارى في صحيحه: كتاب المحاربين أهل الكفر و الردة باب رجم الحبلى في الزنا ٨/ ٢٥- ٢٨، و الطبريّ في تاريخه: ٣/ ٢٠٠، و ابن أبي الحديد في الشرح:
٢/ ٢٤، و الشهرستانى في الملل و النحل: ١/ ٢٤، و ابن الأثير في النهاية: ٣/ ٤٦٧.
[٢] رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣٨٠، و البخارى في صحيحه: ٥/ ١٣٩، و احقاق الحق عنه: ٢/ ٣٦٩.
[٣] الطبريّ في تاريخه: ٣/ ١٩٨.