الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٢ - علي ع خير البرية و خير البشر و خير الفتى
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى أَتَوُا الْحَظِيرَةَ فَإِذَا الْحَسَنُ مُعَانِقٌ الْحُسَيْنَ وَ إِذَا الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِمَا إِحْدَى جَنَاحَيْهِ تَحْتَهُمَا وَ الْأُخْرَى فَوْقَهُمَا قَدْ أَظَلَّهما فَانْكَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْهِمَا يُقَبِّلُهُمَا حَتَّى انْتَبَهَا مِنْ نَوْمِهِمَا فَجَعَلَ الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَ الْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ وَ جَبْرَئِيلُ مَعَهُ حَتَّى خَرَجَا مِنَ الْحَظِيرَةِ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ اللَّهِ لَأَشْرَفْتُكُمَا كَمَا أَشْرَفَكُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَلَقِيَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاوِلْنِي أَحَدَ الصَّبِيَّيْنِ حَتَّى أَحْمِلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص نِعْمَ الْمَطِيُّ مَطِيُّهُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ هُمَا وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى بِالنَّاسِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى قَدَمَيْهِ وَ هُمَا عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ جَدُّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ جَدَّتُهُمَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ أَباً وَ أُمَّا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَبُوهُمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ أُمُّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ خَدِيجَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى خَيْرِ النَّاسِ عَمّاً وَ عَمَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَمُّهُمَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَمَّتُهُمَا أُمُّ هَانِي بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ خَالًا وَ خَالَةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ خَالُهُمَا الْقَاسِمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَالَتُهُمَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فِي الْجَنَّةِ وَ أَبَاهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ أُمَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ عَمَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ عَمَّتَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ خَالَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ خَالَتَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَحَبَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فِي النَّارِ