الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥٩ - فيما جرى على فاطمة ع من الأذى و الظلم و منعها من فدك
الذين قال الله تعالى عنهم وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ[١] و قال في كتابهم يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ[٢] و مع هذا ينقلون أنه لم ينذر عشيرته و لا وقى أهله و لا عرفهم أنهم لا يرثونه و لا عرف عليا ع و لا العباس و لا أحدا من بني هاشم و لا أزواجه و لا سمعوا و لا أحد منهم بذلك مدة حياة نبيهم و لا بعد وفاته حتى خرج بعضهم يطلب ميراثه و بعضهم يرضى بذلك الطلب و تبذلوا و تبذلت ابنته فاطمة المعظمة سيدة نساء العالمين فطلبت على قولهم ظلم جميع المسلمين
٣٥٨ لَا سِيَّمَا وَ قَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فِي مُسُنَدِ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ السَّادِسِ أَنَّ فَاطِمَةَ ع وَ الْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ مِنْ فَدَكٍ وَ سَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ.
الْخَبَرَ[٣]
٣٥٩ وَ رَوَى أَيْضاً الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ مِنْ مُسُنَدِ عَائِشَةَ فِي الْحَدِيثِ الثَّالِثِ وَ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ص حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَيَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ.
الْحَدِيثَ[٤] قال عبد المحمود كيف يقبل العقول و يقتضي العوائد أن نبيهم يعلم أنه لا يورث و يكتم ذلك عن وراثه و نسائه و خاصته إن ذلك دليل واضح على أنه قد كان موروثا على اليقين و أنهم دفعوا فاطمة ع و وراثه بالمحال الذي لا يخفى على أهل البصائر و الدين.
[١] الشعراء: ٢١٤.
[٢] التحريم: ٦.
[٣] رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣٨١.
[٤] رواه مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣٧٩.