الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٢٩ - نزول آية التطهير في آل محمد
أَحَدُهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ص خَرَجَ ذَاتَ غَدَاةٍ وَ عَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[١] ٢٠١ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ فِي بَابِ مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَ الْمَعَانِي الْمَنْقُولَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ سَوَاءً وَ مِنْ ذَلِكَ فِي صَحِيحِ أَبِي دَاوُدَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ ص مِثْلَ لَفْظِهِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحُمَيْدِيِّ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً[٢].
٢٠٢ وَ مِنْ ذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ فِي ثَالِثِ كُرِّاسٍ مِنْ أَوَّلِهِ مِنَ النُّسْخَةِ الْمَنْقُولِ مِنْهَا فِي بَابِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ يَذْكُرُ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ص عِدَّةَ فَضَائِلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع خَاصَّةً وَ يَقُولُ فِي أَوَاخِرِهِ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع وَ قَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي.
[١] إحقاق الحقّ عن الجمع بين الصحيحين: ٩/ ١٣، و مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٨٢، و الحسكانى في شواهد التنزيل: ٢/ ٣٣، و ينابيع المودة: ١٠٧، و الكشّاف:
١/ ١٩٣.
[٢] ابن المغازلي في المناقب: ٣٠٢، و شواهد التنزيل: ٢/ ٩٢، و الاستيعاب:
٣/ ٣٧.