الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٨ - ما ظهر من فضله ص في غزوة خيبر
٥٤ وَ رَوَاهُ عُلَمَاءُ التَّارِيخِ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَزْدِيِّ وَ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِ[١] وَ الْوَاقِدِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ[٢] وَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ[٣] وَ الْأَشْبَهِيِّ فِي الْإِعْتِقَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِرَايَتِهِ مَعَ الْمُهَاجِرِينَ وَ هِيَ رَايَةٌ بَيْضَاءُ فَعَادَ يُؤَنِّبُ قَوْمَهُ وَ يُؤَنِّبُونَهُ ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بَعْدَهُ فَرَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ حَتَّى سَاءَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّارٌ غَيْرُ فَرَّارٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَأَعْطَاهَا عَلِيّاً فَفُتِحَ عَلَى يَدَيْهِ[٤].
٥٥ وَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً[٥] وَ ذَلِكَ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ وَ إِنَّ النَّبِيَّ أَعْطَى اللِّوَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ نَهَضَ مَنْ نَهَضَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ فَانْكَشَفَ عُمَرُ وَ أَصْحَابُهُ وَ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ يُجَبِّنُهُ أَصْحَابُهُ وَ يُجَبِّنُهُمْ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ نَهَضَ فَقَاتَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَهَا عُمَرُ فَقَاتَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَأْخُذُهَا عَنْوَةً
[١] تاريخ الطبريّ: ٣/ ٩٣ ط بيروت.
[٢] رواه البيهقيّ في السنن الكبرى: ٩/ ١٠٦، و كذا في الاعتقاد: ١٥١.
[٣] حلية الأولياء: ١/ ٦٢ و ٤/ ٣٥٦، و الحاكم النيسابوريّ في المستدرك: ٣/ ٣٨.
[٤] محب الدين الطبريّ في ذخائر العقبى: ٨٢، و ابن حجر في الصواعق المحرقة: ٧٢.
[٥] الفتح: ٣.