الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٧ - ما ظهر من فضله ص في غزوة خيبر
تَعَالَى فِيهِ فَوَ اللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ[١] وَ رَوَاهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنَ الْجُزْءِ الثَّالِثِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِ[٢] وَ رَوَاهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَمِيدِيِّ فِي مُسْنَدِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَ فِي مُسْنَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ فِي مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ فِي مُسْنَدِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ[٣].
٥٣ وَ رَوَاهُ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ أَيْضاً مِنْ طُرُقِ جَمَاعَةٍ فَمِنْ رِوَايَاتِ الشَّافِعِيِّ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ فَلَمْ يُفْتَحْ عَلَيْهِ ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ فَلَمْ يُفْتَحْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا كَرَّارٌ غَيْرُ فَرَّارٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَ هُوَ أَرْمَدُ الْعَيْنِ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ كَأَنَّهُ لَمْ يَرْمَدْ قَطُّ فَقَالَ خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ فَامْضِ بِهَا حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَخَرَجَ يُهَرْوِلُ وَ أَنَا خَلْفَ أَثَرِهِ حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ فِي أَصْلِهِمْ تَحْتَ الْحِصْنِ فَاطَّلَعَ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ وَ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ قَالَ غُلِبْتُمْ وَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى قَالَ فَمَا رَجَعَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ[٤].
[١] البخارى في صحيحه: ٤/ ٢٠٧، و أحمد بن حنبل في مسنده: ٥/ ٣٣٣، و مسلم في صحيحه: ٤/ ١٨٧٢.
[٢] إحقاق الحقّ عن الجمع بين الصحاح: ٥/ ٣٧٤، و الترمذي في صحيحه: ١٣/ ١٧١.
[٣] إحقاق الحقّ عن الجمع بين الصحيحين: ٥/ ٣٩٤.
[٤] المناقب: ١٨١.