الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٠١
|
لَعَمْرِي لَقَدْ كُلِّفْتُ وَجْداً بِأَحْمَدَ |
وَ أَحْبَبْتُهُ حُبَّ الْحَبِيبِ الْمُوَاصِلِ |
|
|
وَجَدْتُ بِنَفْسِي دُونَهُ فَحَمَيْتُهُ |
وَ دَافَعْتُ عَنْهُ بِالذُّرَى وَ الْكَوَاهِلِ |
|
|
فَلَا زَالَ فِي الدُّنْيَا جَمَالًا لِأَهْلِهَا |
وَ شَيْناً لِمَنْ عَادَى وَ زَيْنَ الْمَحَافِلِ |
|
|
حَلِيماً رَشِيداً حَازِماً غَيْرَ طَائِشٍ |
يُوَالِي إِلَهَ الْخَلْقِ لَيْسَ بِمَاحِلٍ |
|
|
فَأَيَّدَهُ رَبُّ الْعِبَادِ بِنَصْرِهِ |
وَ أَظْهَرَ دِيناً حَقُّهُ غَيْرُ بَاطِلٍ |
|
|
أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ ابْنَنَا لَا مُكَذَّبٌ |
لَدَيْنَا وَ لَا نَرْضَى بِدِينِ الْأَبَاطِلِ |
|
|
وَ أَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ |
ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ |
|
|
يَلُوذُ بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ |
فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَ فَوَاضِلِ |
|
|
كَذَبْتُمْ وَ رَبِّ الْبَيْتِ نبري [يُبْزَى] محمدا [مُحَمَّدٌ] |
وَ لَمَّا نُطَاعِنْ دُونَهُ وَ نُنَاضِلْ |
|
|
وَ نُسْلِمُهُ حَتَّى نُصْرَعَ حَوْلَهُ |
وَ نَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَ الْحَلَائِلِ[١]. |
|
٣٨٧ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ وَ إِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ[٢] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَالُوا لَهُ يَا أَبَا طَالِبٍ سَلِّمْ إِلَيْنَا مُحَمَّداً فَإِنَّهُ قَدْ أَفْسَدَ أَدْيَانَنَا وَ سَبَّ آلِهَتَنَا وَ هَذِهِ أَبْنَاؤُنَا بَيْنَ يَدَيْكَ تَبَنَّ بِأَيِّهِمْ شِئْتَ ثُمَّ دَعَوْا بِعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ وَ كَانَ مُسْتَحْسَناً فَقَالَ لَهُمْ هَلْ رَأَيْتُمْ نَاقَةً حَنَّتْ إِلَى غَيْرِ فَصِيلِهَا لَا كَانَ ذَلِكَ أَبَداً ثُمَّ نَهَضَ عَنْهُمْ فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَرَآهُ كَئِيباً وَ قَدْ عَلِمَ بِمَقَالَةِ قُرَيْشٍ فَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا مُحَمَّدُ لَا تَحْزَنْ ثُمَّ قَالَ
|
وَ اللَّهِ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهِمْ |
حَتَّى أُوَسَّدَ فِي التُّرَابِ دَفِيناً |
|
|
فَاصْدَعْ بِأَمْرِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةٌ |
وَ أَبْشِرْ وَ قَرَّ بِذَاكَ مِنْكَ عُيُوناً |
|
[١] نقل بعضه الشهرستانى في الملل و النحل: ٢/ ٢٤٠.
[٢] الأنعام: ٢٦.