الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٥٨ - فيما جرى على فاطمة ع من الأذى و الظلم و منعها من فدك
خُمُسِ خَيْبَرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُوَرِّثُ مَا تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئاً مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئاً فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ وَ عَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَيْلًا وَ لَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَ صَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ.
الْخَبَرَ[١]
٣٥٧ وَ مِنَ الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ أَجْزَاءٍ سِتَّةٍ فِي أَوَاخِرِهِ عَلَى نَحْوِ ثَلَاثِ كَرَارِيسَ مِنَ النُّسْخَةِ الْمَنْقُولِ مِنْهَا بِإِسْنَادِهِ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَ فَدَكَ وَ مَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا نُوَرِّثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئاً مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ شَيْئاً فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ وَ عَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَيْلًا وَ لَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَ صَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ ع[٢].
قال عبد المحمود في هذين الحديثين عدة طرائف فمن طريف ذلك أنهم نسبوا محمدا ص نبيهم إلى أنه أهمل أهل بيته
[١] البخارى في صحيحه: ٥/ ١٧٧.
[٢] مسلم في صحيحه: ٣/ ١٣٨٠.