الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٤٨ - فيما جرى على فاطمة ع من الأذى و الظلم و منعها من فدك
فذكر أصحاب التواريخ في ذلك رسالة طويلة تتضمن صورة الحال أمر المأمون الخليفة العباسي بإنشائها و قراءتها في موسم الحج
و قد ذكرها صاحب التاريخ المعروف بالعباسي و أشار الروحي الفقيه صاحب التاريخ إلى ذلك في حوادث سنة ثماني عشرة و مائتين جملتها أن جماعة من ولد الحسن و الحسين ع رفعوا قصة إلى المأمون الخليفة العباسي من بني العباس يذكرون أن فدك و العوالي كانت لأمهم فاطمة بنت محمد ص نبيهم و أن أبا بكر أخرج يدها عنها بغير حق و سألوا المأمون إنصافهم و كشف ظلامتهم فأحضر المأمون مائتي رجل من علماء الحجاز و العراق و غيرهم و هو يؤكد عليهم في أداء الأمانة و اتباع الصدق و عرفهم ما ذكره ورثة فاطمة في قضيتهم و سألهم عما عندهم من الحديث الصحيح في ذلك.
فروى غير واحد منهم عن بشير بن الوليد و الواقدي و بشر بن عتاب في أحاديث يرفعونها إلى محمد ص نبيهم لما فتح خيبر اصطفى لنفسه قرى من قرى اليهود فنزل عليه جبرئيل ع بهذه الآية وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فقال محمد ص و من ذو القربى و ما حقه قال فاطمة ع تدفع إليها فدك فدفع إليها فدك ثم أعطاها العوالي بعد ذلك فاستغلتها حتى توفي أبوها محمد ص فلما بويع أبو بكر منعها أبو بكر منها فكلمته فاطمة ع في رد فدك و العوالي عليها و قالت له إنها لي و إن أبي دفعها إلي فقال أبو بكر و لا أمنعك ما دفع إليك أبوك.
فأراد أن يكتب لها كتابا فاستوقفه عمر بن الخطاب و قال إنها امرأة فادعها بالبينة على ما ادعت فأمر أبو بكر أن تفعل فجاءت بأم أيمن و أسماء بنت عميس مع علي بن أبي طالب ع فشهدوا لها جميعا بذلك فكتب لها أبو بكر فبلغ ذلك عمر فأتاه فأخبره أبو بكر الخبر فأخذ الصحيفة فمحاها فقال إن فاطمة امرأة و علي بن أبي طالب زوجها و هو جار إلى نفسه و لا يكون