الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٣ - فيما جاء في الحسين ع و أنه قتل مظلوما
لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ دَمْعَةً أَوْ قَطَرَتْ قَطْرَةً بَوَّأَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ[١].
٢٩٢ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ فِي بَابِ مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ وَ هُوَ يَبْكِي فَقِيلَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ آنِفاً[٢].
٢٩٣ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ الْخَامِسِ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ[٣] قَالَ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع بَكَتِ السَّمَاءُ وَ بُكَاؤُهَا حُمْرَتُهَا[٤].
٢٩٤ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ الْحُمْرَةَ الَّتِي مَعَ الشَّفَقِ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ع[٥].
٢٩٥ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ أَيْضاً يَرْفَعُهُ قَالَ: مُطِرْنَا دَماً بِأَيَّامِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ ع[٦].
قال عبد المحمود فهذه بعض رواياتهم و مقالاتهم في الحسين ع و قد رأيتهم مع ذلك قد جعلوا يوم عاشوراء يوم عيد و سرور و فرح و كحل أعينهم و تجملهم بالثياب و النفقات و أنواع المبرات و هذه الأحوال
[١] ذخائر العقبى عن أحمد: ١٩.
[٢] رواه الترمذي في صحيحه: ٢/ ٣٠٦، و الحاكم في المستدرك: ٤/ ١٩، و ذخائر العقبى: ١٤٨، و البحار: ٤٥/ ٢٣٢.
[٣] الدخان: ٢٩.
[٤] روى نحوه السيوطي في ذيل هذه الآية، و البحار: ٤٥/ ٢١٧، و الطبريّ في تفسيره: ٢٥/ ٧٤.
[٥] الخوارزمي في مقتله: ٢/ ٩٠، و ينابيع المودة: ٣٢٢، و البحار: ٤٥/ ٢١٧.
[٦] الصواعق المحرقة عنه: ١١٦، و ذخائر العقبى: ١٤٥، و الخوارزمي في مقتله:
٢/ ٨٩.