الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٢ - فيما جاء في الحسين ع و أنه قتل مظلوما
ع إلى أن يطيل في صلاته السجود حتى ينزل عن ظهره باختياره[١]
٢٨٩ وَ بَلَغُوا فِي رِوَايَاتِهِمْ إِلَى أَنْ رَوَى بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ نِهَايَةَ الطَّلَبِ وَ غَايَةَ السُّؤْلِ وَ ذَكَرَ فِيهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ تَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا وَ تَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ ع بِوَحْيٍ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَسْتُ أَجْمَعُهُمَا لَكَ فَافْدِ أَحَدَهُمَا بِصَاحِبِهِ فَنَظَرَ النَّبِيُّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَبَكَى وَ نَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ فَبَكَى فَقَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أُمُّهُ أَمَةٌ وَ مَتَى مَاتَ لَمْ يَحْزَنْ عَلَيْهِ غَيْرِي وَ أُمُّ الْحُسَيْنِ فَاطِمَةُ وَ أَبُوهُ عَلِيٌّ ابْنُ عَمِّي لَحْمِي وَ دَمِي وَ مَتَى مَاتَ حَزِنَتْ ابْنَتِي وَ حَزِنَ ابْنُ عَمِّي وَ حَزِنْتُ أَنَا عَلَيْهِ وَ أَنَا أُوثِرُ حُزْنِي عَلَى حُزْنِهِمَا يَا جَبْرَئِيلُ تَقْبِضُ إِبْرَاهِيمَ فَقَدْ فَدَيْتُ الْحُسَيْنَ بِهِ قَالَ فَقُبِضَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ فَكَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا رَأَى الْحُسَيْنَ ع مُقْبِلًا قَبَّلَهُ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ رَشَفَ ثَنَايَاهُ وَ قَالَ فَدَيْتُ مَنْ فَدَيْتُهُ بِابْنِي إِبْرَاهِيمَ[٢].
٢٩٠ وَ ذَكَرَ صَاحِبُ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُحَمَّدٍ ص أَنِّي قَدْ قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفاً وَ إِنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ ابْنَتِكَ سَبْعِينَ أَلْفاً وَ سَبْعِينَ أَلْفاً[٣].
٢٩١ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ مَنْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ
[١] رواه أحمد في مسنده: ٣/ ٤٩٣، و الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٦٥.
[٢] رواه الخطيب البغداديّ في تاريخه: ٢/ ٢٠٤، و البحار: ٢٢/ ١٥٣.
[٣] رواه الخطيب البغداديّ في تاريخه: ١/ ١٤١، و الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٩٠ و ذخائر العقبى: ١٥٠.