الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٠ - صعوده على منكب النبي ص
١١٢ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ بِأَسَانِيدِهَا عَنِ النَّبِيِّ ص أَيْضاً مَعْنَاهُ وَاحِدٌ أَنَّ النَّبِيَّ نَاجَى عَلِيّاً يَوْمَ الطَّائِفِ فَطَالَتْ مُنَاجَاتُهُ إِيَّاهُ فَقِيلَ لَهُ لَقَدْ طَالَتْ مُنَاجَاتُكَ الْيَوْمَ عَلِيّاً فَقَالَ مَا أَنَا نَاجَيْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ نَاجَاهُ[١].
صعوده على منكب النبي ص
١١٣ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ مِنْ جُمْلَةِ حَدِيثٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لِعَلِيٍّ أَ مَا تَرَى هَذَا الصَّنَمَ بِأَعْلَى الْكَعْبَةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَأَحْمِلُكَ فَتَنَاوَلْهُ قَالَ بَلْ أَنَا أَحْمِلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ جَهَدُوا أَنْ يَحْمِلُوا مِنِّي بَضْعَةً وَ أَنَا حَيٌّ مَا قَدَرُوا وَ لَكِنْ قِفْ يَا عَلِيُّ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِهِ إِلَى سَاقَيْ عَلِيٍّ فَوْقَ الْقَرَبُوسِ ثُمَّ اقْتَلَعَهُ مِنَ الْأَرْضِ بِيَدِهِ فَرَفَعَهُ حَتَّى تَبَيَّنَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَا تَرَى يَا عَلِيُّ قَالَ أَرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ شَرَّفَنِي بِكَ حَتَّى لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ بِيَدِي لَمَسِسْتُهَا فَقَالَ لَهُ تَنَاوَلِ الصَّنَمَ يَا عَلِيُّ فَتَنَاوَلَهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ[٢].
و روى هذا الحديث الحافظ عندهم محمد بن موسى في كتابه الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر في تفسير قوله تعالى قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً[٣] بأتم من هذه الألفاظ و المعاني و أرجح في تعظيم علي بن أبي طالب ع.
و ذكر محمد بن علي المازندراني في كتاب البرهان في أسباب نزول
[١] المناقب: ١٢٤ و رواه عن خمسة طرق.
[٢] المناقب: ٢٠٢.
[٣] بني إسرائيل: ١٨.