الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٦ - ما نزل من الآيات في شأن علي ع
يَعْنِي لِيَعْمَلَ فِيهَا بِالْمَعَاصِي وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ يَعْنِي يُهَرِيقُهَا بِغَيْرِ حِلِّهَا وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ يَعْنِي نَذْكُرُكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ يَعْنِي وَ نُطَهِّرُ الْأَرْضَ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ يَعْنِي سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنَّ آدَمَ وَ ذُرِّيَّتَهُ سُكَّانُ الْأَرْضِ وَ أَنْتُمْ سُكَّانُ السَّمَاءِ وَ الْخَلِيفَةُ الثَّانِي دَاوُدُ ع لِقَوْلِهِ تَعَالَى يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ[١] يَعْنِي فِي أَرْضِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ [- ١- ٢١٣- ١] وَ الْخَلِيفَةُ الثَّالِثُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي السُّورَةِ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا النُّورَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ[٢] يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ آدَمَ وَ دَاوُدَ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ يَعْنِي الْإِسْلَامَ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ أَيْ رَضِيَهُ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ يَعْنِي مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَمْناً يَعْنِي فِي الْمَدِينَةِ يَعْبُدُونَنِي يُوَحِّدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ يَعْنِي الْعَاصِينَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ ص[٣].
١٣٥ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ عِنْدَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ وَ مَا مَعْنَاهُ قَالَ يَقُولُ هَذَا طَرِيقُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ دِينُهُ طَرِيقٌ وَ دِينٌ مُسْتَقِيمٌ فَاتَّبِعُوهُ وَ تَمَسَّكُوا
[١] ص: ٢٦.
[٢] النور: ٥٥.
[٣] شواهد التنزيل: ١/ ٧٦، و البحار: ٣٦/ ٩٦.